تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢١ - مسألة ٣ لو مات مسلم أو كافر و كان له وارث كافر و وارث مسلم غير الإمام (عليه السّلام)
..........
فهو له [١].
المقام الثاني: فيما إذا كان الوارث المسلم حال الموت متعدّداً، و قد أسلم الوارث الكافر، فإن كان إسلامه بعد تقسيم التركة فلا ينفع لما عرفت، و إن كان قبل التقسيم، و يدلّ عليه الروايات المتقدّمة، بل ظهورها في هذا المقام أقوى بلحاظ كلمة التقسيم الظاهرة في التعدّد، و هذا من دون فرق بين أن يكون الوارث الكافر الذي أسلم مساوياً للباقين في المرتبة، كما إذا أسلم ابن له و كان سائر أبنائه مسلماً، أو مقدّماً عليهم في المرتبة، كالمثال المذكور في المتن.
بقي في المسألة أمران:
أحدهما: أنّه لا إشكال في أنّه بعد الإسلام قبل القسمة ينتقل سهم مَن أسلم إليه، و الظاهر أنّ الانتقال إليه من الميّت كسائر الورثة، و لا مجال لدعوى الانتقال إليه من سائر الورثة حتّى يقع البحث في النماء المتخلّل، و أنّه ملك للمسلم أم لا، و مرجع ما ذكرنا إلى أنّ الكفر المانع عن الإرث هو الكفر الباقي إلى القسمة لا مطلق الكفر، فبالإسلام قبل القسمة ينكشف عدم ثبوت المانع بوجه.
ثانيهما: أنّه لو اقترن إسلامه بالقسمة، فمقتضى العمومات الدالّة على عدم إرث الكافر [٢] عدم ثبوت الإرث هنا بعد تخصيصها عمومات أدلّة الإرث [٣]، و تعارض المفهومين في بعض الروايات السابقة على تقدير ثبوت المفهوم على خلاف ما اخترناه و حقّقناه، فتدبّر جيّداً.
[١] الوسائل: ٢٦/ ٢١، أبواب موانع الإرث ب ٣ ح ٥.
[٢] الوسائل: ٢٦/ ١١ ١٨، أبواب موانع الإرث ب ١.
[٣] سورة النساء: ٤/ ٧ ١١، سورة الأنفال: ٨/ ٧٥، الوسائل: ٢٦/ ١١٥ ١١٦ و ١٣٦ ١٤٣، أبواب ميراث الأبوين ب ٩ و ٢٠، وص ١٥٤ ١٥٧، أبواب ميراث الإخوة ب ٣، وص ١٨٥ ١٨٦، أبواب ميراث الأعمام ب ٢، وص ١٩٥ ١٩٦، أبواب ميراث الأزواج ب ١.