تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٩ - مسألة ١١ لو فقد الرجل و غاب غيبة منقطعة و لم يبلغ منه خبر و لا ظهر منه أثر و لم يعلم موته و حياته
و شهراً عدّة الوفاة، فإذا تمّت هذه الأُمور جاز لها التزويج بلا إشكال، و في اعتبار بعض ما ذكر تأمل و نظر، إلّا أنّ اعتبار الجميع هو الأحوط (١).
(١) قد وردت في المفقود الذي غاب غيبة منقطعة و لم يبلغ منه خبر، و لا ظهر منه أثر و لم يعلم موته و حياته روايات كثيرة لا بأس بنقلها ليعرف مفادها، فنقول: هي كثيرة، مثل:
صحيحة بريد بن معاوية التي رواها المشايخ الثلاثة قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن المفقود كيف تصنع امرأته؟
فقال: ما سكتت عنه و صبرت فخلّ عنها، و إن هي رفعت أمرها إلى الوالي أجّلها أربع سنين، ثم يكتب إلى الصقع الذي فقد فيه فليسأل عنه، فإن خبّر عنه بحياة صبرت، و إن لم يخبر عنه بحياة حتى تمضي الأربع سنين دعا وليّ الزوج المفقود، فقيل له: هل للمفقود مال؟ فإن كان للمفقود مال أنفق عليها حتى يعلم حياته من موته، و إن لم يكن له مال قيل للولي: أنفق عليها، فإن فعل فلا سبيل لها إلى أن تتزوّج ما أنفق عليها، و إن أبى أن ينفق عليها أجبره الوالي على أن يطلّق تطليقة في استقبال العدّة و هي طاهر، فيصير طلاق الولي طلاق الزوج، فإن جاء زوجها قبل أن تنقضي عدّتها من يوم طلّقها الوليّ فبدا له أن يراجعها فهي امرأته و هي عنده على تطليقتين و إن انقضت العدّة قبل أن يجيء و يراجع، فقد حلّت للأزواج و لا سبيل للأوّل عليها [١].
و صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) أنّه سئل عن المفقود، فقال: المفقود إذا مضى له أربع سنين بعث الوالي أو يكتب إلى الناحية التي هو غائب فيها، فإن
[١] الفقيه: ٣/ ٣٥٤ ح ١٦٩٦، الوسائل: ٢٢/ ١٥٦ ١٥٧، أبواب أقسام الطلاق ب ٢٣ ح ١.