تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧ - مسألة ٩ يشترط في صحّة الطلاق زائداً على ما مرّ الإشهاد
البيّنة أو للزوجة المدّعية له كذلك، إلّا أنّ الذي يبعّده أنّ العلم بالمطلّق و المطلّقة إن كان لازماً بجميع الخصوصيات فمن الواضح عدم اعتباره، مضافاً إلى أنّ اللازم حينئذٍ أن لا يكون الشاهدان غير بصيرين، و إن كان لازماً ببعض الخصوصيات فلم تحدّ تلك الخصوصية و لم تبين، و في هذا المجال روايات غير خالية عن الإشعار أو الدلالة، مثل:
مكاتبة أحمد بن مطهّر قال: كتبت إلى العسكري (عليه السّلام): إنّي تزوّجت بأربع نسوة لم أسأل عن أسمائهنّ ثم إنّي أردت طلاق إحداهنّ و تزويج امرأة أُخرى، فكتب: انظر إلى علامة إن كانت بواحدة منهنّ فتقول: اشهدوا أنّ فلانة التي بها علامة كذا و كذا هي طالق، ثمّ تزوّج الأُخرى إذا انقضت العدّة [١].
و قد استدلّ بهذه المكاتبة الشيخ في النهاية على اعتبار علم الشهود بالمطلّقة [٢].
و صحيح أبي بصير يعني المرادي قال: سألت أبا جعفر (عليه السّلام) عن رجل تزوّج أربعة نسوة في عقدة واحدة، أو قال: في مجلس واحد و مهورهنّ مختلفة، قال: جائز له و لهنّ، قلت: أ رأيت إن هو خرج إلى بعض البلدان فطلّق واحدة من الأربع، و أشهد على طلاقها قوماً من أهل تلك البلاد و هم لا يعرفون المرأة، ثم تزوّج امرأة من أهل تلك البلاد بعد انقضاء عدّة المطلّقة، ثم مات بعد ما دخل بها، كيف يقسّم ميراثه؟ قال: إن كان له ولد، فإنّ للمرأة التي تزوّجها أخيراً من أهل تلك البلاد ربع ثمن ما ترك، و إن عرفت التي طلّقت من الأربع بعينها و نسبها فلا شيء لها من الميراث و عليها العدّة، قال: و يقتسمن الثلاثة النسوة ثلاثة أرباع ثُمن
[١] الكافي: ٥/ ٥٦٣ ح ٣١، الوسائل: ٢٠/ ٥٢٠، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم باستيفاء العدد ب ٣ ح ٣.
[٢] النهاية: ٥١٠.