تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٨ - مسألة ٩ يشترط في صحّة الطلاق زائداً على ما مرّ الإشهاد
ما ترك، و عليهنّ العِدّة، و إن لم تعرف التي طلّقت من الأربع، قسمن النسوة ثلاثة أرباع ثمن ما ترك بينهنّ جميعاً، و عليهنّ جميعاً العدّة [١].
و صحيحة حمران، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: لا يكون خلع، و لا تخيير، و لا مباراة إلّا على طهر من المرأة من غير جماع، و شاهدين يعرفان الرجل و يريان المرأة و يحضران التخيير، و إقرار المرأة أنّها على طهر من غير جماع يوم خيّرها. قال: فقال له محمد بن مسلم: أصلحك اللَّه ما إقرار المرأة هاهنا؟ قال: يشهد الشاهدان عليها بذلك للرجل، حذار أن تأتي بعد فتدّعي أنّه خيّرها و هي طامث، فيشهدان عليها بما سمعا منها، الحديث [٢].
هذا، و قد أطنب صاحب الحدائق في ردّ صاحب المدارك، و قال في ذيل كلامه: إنّ ما ذكرناه من الاكتفاء بالمعرفة الإجمالية هو الذي جرى عليه مشايخنا الذين عاصرناهم و حضرنا مجالس طلاقهم، كما حكاه هو أيضاً عمّا اشتهر في زمانه، و أمّا ما أفاده فلم أقف له على موافق، و لا دليل يعتمد عليه، و لم أقف من أصحابنا على بحث في هذه المسألة سوى ما نقلنا عنه، و قد عرفت ما فيه [٣]. و تبعه على ذلك صاحب الرياض في كلام طويل، قال في ذيله: و بالجملة الظاهر من الأدلّة كفاية المعرفة بنحو من الاسم أو الإشارة من دون لزوم مبالغة تامّة في المعرفة [٤].
أقول: بعد ملاحظة أنّ الإشهاد مقدّمة للشهادة بعد ذلك، و أنّه لا يعتبر في
[١] الكافي: ٧/ ١٣١ ح ١، الوسائل: ٢٢/ ٥١، أبواب مقدّمات الطلاق ب ٢٣ ح ١.
[٢] التهذيب: ٨/ ٩٩ ح ٣٣٤، الوسائل: ٢٢/ ٢٩١، كتاب الخلع و المباراة ب ٦ ح ٤.
[٣] الحدائق الناضرة: ٢٥/ ٢٤٨ ٢٥١.
[٤] رياض المسائل: ٧/ ٣١٦ ٣١٨.