تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٣ - مسألة ٢ لو شبّهها بإحدى المحارم النسبيّة غير الامّ كالبنت و الأُخت
..........
ظهاراً، لكنّك عرفت أنّ الظاهر غيره، فلا محيص عن الفتوى على طبق تلك الروايات التي أكثرها صحيحة، مضافاً إلى ما في الشرائع بعد العبارة المذكورة: أشهرهما الوقوع [١] كما قوّاه الماتن (قدّس سرّه).
يبقى الكلام في أمرين:
أحدهما: هل الحكم منحصر بالمحارم النسبيّة كما يظهر من المتن، أو أنّه يشمل المحارم الرضاعية أيضاً؟ قيل بالشمول لقوله (صلّى اللَّه عليه و آله): «يحرم من الرّضاع ما يحرم من النسب» [٢] و لعموم قوله (عليه السّلام): في صحيحة زرارة المتقدّمة: «هو من كلّ ذي محرم» و قيل بالعدم؛ نظراً إلى أنّ المتبادر من عنوان المحرم عامّاً أو خاصّاً كالأُمّ و الأُخت و البنت هي النسبيّة منها، و التنزيل المزبور في دليل الرضاع إنّما هو في التحريم خاصّة، لا ما يشمل انعقاد صيغة الظهار، و المحكيّ عن المسالك في ردّ الأمر الأخير أنّ «من» في دليل التنزيل إمّا تعليليّة مثلها في قوله تعالى مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا [٣] أو بمعنى الباء كقوله تعالى يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍ [٤]. و التقدير يحرم لأجل الرضاع أو بسببه ما يحرم لأجل النسب أو بسببه. و كلاهما مفيد للمطلوب؛ لأنّ التحريم في الظهار بسبب النسب ثابت في الجملة إجماعاً [٥] فيثبت بسبب الرضاع كذلك [٦].
[١] شرائع الإسلام: ٣/ ٦١.
[٢] الوسائل: ٢٠/ ٣٧١ ٣٧٣، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع ب ١.
[٣] سورة نوح: ٧١/ ٢٥.
[٤] سورة الشورى: ٤٢/ ٤٥.
[٥] الخلاف: ٤/ ٥٢٥، المبسوط: ٥/ ١٤٥، نهاية المرام: ٢/ ١٥٠.
[٦] مسالك الافهام: ٩/ ٤٦٦ ٤٦٧.