تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢ - مسألة ١ يشترط في الزوج المُطلّق البلوغ على الأحوط و العقل
مرسلة ابن أبي عمير التي قال صاحب الجواهر: إنّها بحكم الصحيح عند الأصحاب [١] عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: يجوز طلاق الصبي إذا بلغ عشر سنين [٢] و حكي عن الشيخين [٣] و جماعة من القدماء [٤] العمل بذلك، إلّا أنّ المشهور بين المتأخّرين بل لعلّ عليه عامّتهم [٥] اعتبار البلوغ الشرعي، و لكن قد عرفت في كلام المحقّق أنّه فيها ضعف، و الظاهر أنّ مراده هو الضعف بالإرسال.
و التحقيق أن يقال: إنّه إن قلنا: بأنّ الصبي مسلوب العبارة ما دام لم يبلغ، فطلاقه و غيره من عقوده و إيقاعاته يكون باطلًا، و لازمه حينئذٍ عدم صحّة التوكيل من الغير في طلاق زوجته، و لعلّه لا يجتمع ذلك مع شرعية عباداته التي اخترناه و حقّقناه و إن لم نقل بذلك؛ نظراً إلى عدم دلالة مثل حديث «رفع القلم عن الصبي» [٦] على ذلك.
فالظاهر بمقتضى الجمع بين الروايات بعد وجود الضعف في الطائفة الثالثة هو حمل الطائفة الأُولى المطلقة على الطائفة الثانية، و الالتزام بما حكي عن ابن الجنيد
[١] جواهر الكلام: ٣٢/ ٤.
[٢] الكافي: ٦/ ١٢٤ ح ٥، و رواه بسند آخر في التهذيب: ٨/ ٧٥ ح ٢٥٤، الوسائل: ٢٢/ ٧٧، أبواب مقدمات الطلاق ب ٣٢ ح ٢.
[٣] لم نجده في باب الطلاق من المقنعة. نعم، حكم في باب الوصيّة (٦٦٧) بصحّة وصيّة الصبيّ إذا بلغ عشر سنين، و ربما استظهر منه صحّة سائر تصرّفاته، النهاية: ٥١٨.
[٤] المهذب: ٢/ ٢٨٨، الوسيلة: ٣٢٣.
[٥] راجع رياض المسائل: ٧/ ٢٨٣، مسالك الافهام: ٩/ ١٠ ١١، قواعد الأحكام: ٢/ ٦٠، إيضاح الفوائد: ٣/ ٢٩١، التنقيح الرائع: ٣/ ٣٩١ ٣٩٢، المقتصر: ٢٦٩.
[٦] الخصال: ٩٣ ح ٤٠ وص ١٧٥ ح ٢٣٣، الوسائل: ١/ ٤٥، أبواب مقدمات العبادات ب ٤ ح ١١، سنن البيهقي: ٦/ ٨٤ و ٢٠٦.