تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٢ - مسألة ٤ إن تعدّدت الزوجات فالثمن مع وجود الولد فالربع مع عدمه يقسّم بينهنّ بالسّوية
..........
يقسّم الربع أو الثمن بين المتعدّدة بالتساوي، كما يستفاد ذلك من الكتاب العزيز [١]، و من رواية أبي عمر العبدي، عن علي بن أبي طالب (عليه السّلام) في حديث، أنّه قال: و لا يزاد الزوج على النصف و لا ينقص من الربع، و لا تزاد المرأة على الربع و لا تنقص من الثمن، و إن كنّ أربعاً أو دون ذلك فهنّ فيه سواء إلى أن قال الفضل الواقع في سند الحديث: و هذا حديث صحيح على موافقة الكتاب [٢].
غاية الأمر أنّه لا بدّ من ملاحظة جهات متعدّدة في المجال، و هو أنّ اختلاف فرض الزوجة من جهة وجود الولد للزوج و عدمه، سواء كان الولد منها أو من غيرها من الزوجات الأُخر، كما أنّه لا فرق بين كون الولد من زوجة دائمة أو منقطعة. نعم قد عرفت [٣] أنّه في النكاح المنقطع لا توارث بين الزوجين في صورة الإطلاق و عدم الاشتراط، بل في صورة الاشتراط على إشكال على ما مرّ، و لكنّ الكلام هنا في مقدار فرض الزوجة الوارثة مع ثبوت الولد من النكاح المنقطع، و كذلك لا فرق بين كون الولد بلا واسطة أو معها، فإنّ الولد و إن نزل يحجب الزوجة و كذا الزوج عن النصيب الأعلى إلى الأدنى، كما مرّ في حجب النقصان [٤].
و قد عرفت أيضاً أنّ الزوجة المطلّقة في حال مرض الموت شريكة مع الاخريات في الربع أو الثمن مع الشرائط و الخصوصيات المتقدّمة آنفاً.
نعم، هنا كلام و هو أنّ ثبوت الربع أو الثمن بالإضافة إلى الزوجة هل هو من الجميع أو البعض؟ و سيأتي البحث فيه إن شاء اللَّه تعالى في المسألة الآتية، فانتظر.
[١] سورة النساء: ٤/ ١٢.
[٢] الوسائل: ٢٦/ ١٩٦، أبواب ميراث الأزواج ب ٢ ح ١.
[٣] في ص ٤٥٧ ٤٥٩.
[٤] في ص ٣٥٥.