تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٠ - مسألة ٩ يشترط في صحّة الطلاق زائداً على ما مرّ الإشهاد
شهادة النساء في الطلاق، و قد تجوز شهادتهنّ مع غيرهنّ في الدم إذا حضرته، قلت: فإن أشهد رجلين ناصبيّين على الطلاق أ يكون طلاقاً؟ فقال: مَن ولد على الفطرة أجيزت شهادته على الطلاق بعد أن يعرف منه خير [١].
و صحيحة عبد اللَّه بن المغيرة قال: قلت للرضا (عليه السّلام): رجل طلّق امرأته و أشهد شاهدين ناصبيّين، قال: كلّ من ولد على الفطرة و عرف بالصلاح في نفسه جازت شهادته [٢].
و قد حملهما صاحب الجواهر (قدّس سرّه) بشهادة العدول عن جواب السؤال على التعبير بما هو جامع بين التقية و الحقّ الذي لا زالوا يستعملونه، حتى قالوا لبعض أصحابهم في بعض نصوص الطلاق ثلاثاً [٣] معلّمين لهم: إنّكم لا تحسنون مثل هذا، فيراد حينئذٍ بمعرفة الخير فيه و الصلاح في نفسه المؤمن العدل الذي قد يقال: إنّه مقتضى الفطرة أيضاً، لا الناصب الذي هو كافر إجماعاً [٤] بل و لا مطلق المخالف [٥].
و الحقّ أن يقال: إنّ إعراض المشهور عن الخبرين و إن كانا صحيحين موجب لخروجهما عن الاعتبار و الحجّية، خصوصاً بعد كونهما مخالفين للكتاب الدالّ على اعتبار العدالة في الشاهدين، و هي غير متحقّقة في غير المؤمن و إن كان مسلماً، فضلًا عن الناصب الذي عرفت أنّه كافر إجماعاً، فما اختاره بعض المتأخّرين اغتراراً بالخبرين غير تامّ.
[١] الكافي: ٦/ ٢٧ ح ٦، التهذيب: ٨/ ٤٩ ح ١٥٢، الوسائل: ٢٢/ ٢٦، أبواب مقدّمات الطلاق ب ١٠ ح ٤.
[٢] الفقيه: ٣/ ٢٨ ح ٨٣، الوسائل: ٢٧/ ٣٩٣، كتاب الشهادات ب ٤١ ح ٥.
[٣] التهذيب: ٨/ ٩١ ح ٣١٣، الاستبصار: ٣/ ٢٩٠ ح ١٠٢٥، الوسائل: ٢٢/ ١١٢، أبواب أقسام الطلاق ب ٣ ح ٦.
[٤] رياض المسائل: ٦/ ٥٣٨، الحدائق الناضرة: ٢٤/ ٦١ و ج ٢٥/ ٢٥٥.
[٥] جواهر الكلام: ٣٢/ ١١٠.