تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢ - مسألة ١٢ لو غاب الزوج
[مسألة ١٢: لو غاب الزوج]
مسألة ١٢: لو غاب الزوج فإن خرج حال حيضها لم يجز طلاقها إلّا بعد مضيّ مدّة قطع بانقطاع ذلك الحيض، أو كانت ذات العادة و مضت عادتها، فإن طلّقها بعد ذلك في زمان لم يعلم بكونها حائضاً في ذلك الزمان صحّ طلاقها و إن تبيّن وقوعه في حال الحيض، و إن خرج في حال الطهر الذي لم يواقعها فيه طلّقها في أيّ زمان لم يعلم بكونها حائضاً و صحّ طلاقها و إن صادف الحيض. نعم لو طلّقها في زمان علم بأنّ عادتها التحيض فيه بطل إن صادفه، و لو خرج في الطهر الذي واقعها فيه ينتظر مضيّ زمان انتقلت بمقتضى العادة من ذلك الطهر رواية جميل بن دراج، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: الرجل إذا خرج من منزله إلى السفر فليس له أن يطلّق حتّى تمضي ثلاثة أشهر [١].
و قد أفاد صاحب الجواهر ما مرجعه إلى أنّه بعد لزوم حمل الطائفة الأُولى المطلقة على الطائفتين المقيّدتين يكون الوجه في اختلاف القيدين اختلاف عادة النساء في ذلك، و إلّا فالمراد انتقالها من زمان طهر المواقعة إلى زمان طهر آخر [٢]، و أنت خبير ببعد هذا التوجيه كما لا يخفى، بل لا يمكن حمل الطائفة الأُولى على الأخيرتين بعد تصريح الجواب بجواز طلاقه على كلّ حال، الظاهر في صورة تعذّر الاستعلام و تعسّره و عدمه.
نعم، هي منصرفة عمّا لو علم بأنّ زوجته حائض أو في العادة، و لا يشملها مورد السؤال بوجه، أمّا بالإضافة إلى الموارد الأُخرى فهي دالّة على الجواز، و سيأتي التفصيل في المسألة إن شاء اللَّه تعالى.
[١] التهذيب: ٧/ ٦٢ ح ٢٠٣، الوسائل: ٢٢/ ٥٨، أبواب مقدّمات الطلاق: ب ٢٦ ح ٧.
[٢] جواهر الكلام: ٣٢/ ٣٤.