تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٧ - مسألة ٤ يشترط في ثبوت اللِّعان أن تكون المقذوفة زوجة دائمة
..........
اللثام [١] لم أرَ من اشترطه من الأصحاب غير المصنّف يعني العلّامة [٢] و المحقّق [٣]. و ظاهره التأمّل فيه، و لعلّ وجهه إطلاق الأدلّة [٤].
و يمكن أن يقال: إنّ الآية السابقة على آية اللعان قد علّق فيها الحدّ برمي المحصنات كما عرفت، و الآية الواردة في اللعان و إن كان موردها مطلق الأزواج أعمّ من أن تكون محصنة أم لا، إلّا أنّه من المحتمل أن يكون المراد الأزواج المحصنات بقرينة الآية السابقة، و سيأتي [٥] في محلّه إن شاء اللَّه تعالى احتمال اعتبار الإحصان بمعنى العفّة في ثبوت حدّ القذف، الذي شرّع اللعان لأجله مطلقاً، و عليه فيتّجه اعتبار أن لا تكون المُلاعنة مشهورة بالزنا كغيرها من المقذوف بها.
نعم، على تقدير الاعتبار قد فصّل في المتن بين المتجاهرة و غيرها بثبوت التعزير في الثانية دون الاولى، و سيأتي التحقيق في كتاب الحدود في باب حدّ القذف [٦].
الرابع: أن تكون كاملة سالمة عن الصّمم و الخرس، و يدلّ عليه جملة من الروايات، مثل:
صحيحة الحلبي و محمد بن مسلم، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام): في رجل قذف امرأته و هي خرساء، قال: يفرّق بينهما [٧].
و صحيحة أبي بصير قال: سئل أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجلٍ قذف امرأته بالزّنا و هي
[١] كشف اللثام: ٢/ ١٧١.
[٢] قواعد الاحكام: ٢/ ٨٩.
[٣] شرائع الإسلام: ٣/ ٩٣.
[٤] جواهر الكلام: ٣٤/ ٧.
[٥] تفصيل الشريعة/ كتاب الحدود: ٢٢٩.
[٦] تفصيل الشريعة/ كتاب الحدود: ٣٠١.
[٧] الكافي: ٦/ ١٦٤ ح ٩، الوسائل: ٢٢/ ٤٢٧، كتاب اللعان ب ٨ ح ١.