تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٦ - مسألة ٧ لو كانت حاملًا باثنين فالأقوى عدم البينونة إلّا بوضعهما
[مسألة ٧: لو كانت حاملًا باثنين فالأقوى عدم البينونة إلّا بوضعهما]
مسألة ٧: لو كانت حاملًا باثنين فالأقوى عدم البينونة إلّا بوضعهما، فللزوج الرجوع بعد وضع الأوّل، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط، و لا تنكح زوجاً إلّا بعد وضعهما (١).
و السنّة [١] عن غير الحمل الملحق بمن له العِدّة، فلو كانت حاملًا من زنا قبل الطلاق أو بعده، مع العلم بكون الحمل من زنا لم تخرج من العدّة بالوضع، بل يكون انقضاؤها بالأقراء و الشهور كغير الحامل، فوضع الحمل لا أثر له. نعم، فيما إذا كان الحمل من وطء الشبهة قبل الطلاق أو بعده، بحيث كان الولد ملحقاً بالواطئ دون الزوج، فوضع الحمل و إن كان سبباً لانقضاء العدّة، إلّا أنّ انقضاء العدّة انّما يلاحظ بالإضافة إلى الواطئ دون الزوج المطلّق، و تظهر الثمرة في جواز وطء الزوج بعد الوطء بالشبهة و عدم الجواز للواطئ بها؛ لأنّ العدّة بالنسبة إليه بائنة، و بعد الانقضاء يصير خاطباً من الخطّاب إذا انقضت عدّة الطلاق، و إن كان الولد ملحقاً بالواطئ بالشبهة، لو لم يمكن لحوقه بالزوج، كما إذا كان الزوج غائباً مدّة طويلة لا يمكن اللحوق به شرعاً، فوطء الشبهة و إن كان غير محرّم، و الولد و إن كان ملحقاً بالواطئ في جميع الأحكام و الآثار، مع عدم إمكان اللحوق بالزوج، و العدّة فيه و إن كانت بائنة، ضرورة أنّها أجنبية عن الواطئ شرعاً، بل هو بعد انقضاء عدّة الطلاق و انقضاء عدّة الوطء كواحد من الخطّاب، إلّا أنّه لا يوجب صيرورته كولد الزوج و الحمل من وطئه في جميع الآثار و الأحكام، كما عرفت في المثال.
(١) قال المحقّق في الشّرائع: و لو كان حملها اثنين بانت بالأوّل، و لم تنكح إلّا بعد
[١] الوسائل: ٢٢/ ١٩٣ ١٩٦، كتاب الطلاق، أبواب العدد ب ٩.