تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٥ - مسألة ١٤ الظاهر أنّه لا فرق بين أن تكون الكراهة المشترطة في الخلع ذاتية
..........
الآية الشريفة [٣] التي قد علّق فيها عدم الجناح فيما افتدت به على خوف ألّا يقيما حدود اللَّه، و الروايات [٤] الكثيرة التي مرّت جملة منها دلّتا على اعتبار الكراهة أو شدّتها، كما لا يخفى.
و ذكر في الجواهر: أنّه عثر على رسالة كبيرة مصنّفة في هذه المسألة للمحقّق القمي (قدّس سرّه) صاحب القوانين، و ذكر فيها أنّه منذ أربعين سنة أو أزيد كان على خلاف ما ذكره الشهيد [٥]، و لكنّه ظهر له بعد ذلك صحّته، و لكن ذكر فيها أي في الجواهر أيضاً: أنّه أوفق بفقه الأعاجم المبني على التجشّم و التدقيق على خلاف طريقة المعتدلين من أهل الفنّ [٦].
قلت: إنّي لم أعثر على تلك الرسالة، إلّا أنّي أظنّ أنّ منشأ التوهّم المذكور أنّ الخلع يعتبر فيه الفداء بلا إشكال من ناحية، و كونه قسماً من الطلاق من ناحية أخرى، فتخيّل أنّ الطلاق بالعوض مطلقاً قسم من الطلاق، و أنّ عدم الكراهة يمنع عن وقوع الخلع لا الطلاق بالعوض، مع أنّ كون الخلع قسماً من الطلاق لا دلالة فيه على صحّة الطلاق مع العوض، خصوصاً مع أنّك عرفت [١] أنّ جعلهم كتاب الخلع و المباراة كتاباً مستقلا بعد كتاب الطلاق ربّما يشعر بعدم كونه منه، و إن كانت الروايات ربّما يظهر منها خلاف ذلك، فتدبّر جيّداً.
[٣] سورة البقرة: ٢/ ٢٢٩.
[٤] الوسائل: ٢٢/ ١٧٩ ١٨٢، كتاب الخلع و المباراة ب ١.
[٥] الروضة البهية: ٦/ ٩٠، مسالك الافهام: ٩/ ٤٢٠.
[٦] جواهر الكلام: ٣٣/ ٥٦.
[١] في ص ٢٢١ ٢٢٢.