تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٧ - مسألة ١٦ طلاق الخلع بائن لا يقع فيه الرجوع ما لم ترجع المرأة فيما بذلت
..........
الرجوع فيه كالطلاق الرجعي، و يدلّ عليه الروايات الكثيرة، مثل:
صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه السّلام) عن المرأة تباري زوجها، أو تختلع منه بشهادة شاهدين على طهر من غير جماع، هل تبين منه بذلك، أو تكون امرأته ما لم يتبعها بطلاق؟ فقال: تبين منه و إن شاءت أن يردّ إليها ما أخذ منها و تكون امرأته فعلت. فقلت: فإنّه قد روي لنا أنّها لا تبين منه حتى يتبعها بطلاق، قال: ليس ذلك إذا خلع، فقلت: تبين منه؟ قال: نعم [١].
و مفهوم موثّقة فضل أبي العبّاس، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: المختلعة إن رجعت في شيء من الصلح، يقول: لأرجعنّ في بضعك [٢].
و ذيل رواية عبد اللَّه بن سنان الطويلة، المروية في تفسير علي بن إبراهيم، المشتمل على قوله (عليه السّلام): و لا رجعة للزوج على المختلعة و لا على المبارأة، إلّا أن يبدو للمرأة، فيردّ عليها ما أخذ منها [٣]. و غيرها من النصوص [٤] الدالة عليه بالصراحة أو الظهور، و قد تقدّم بعضها.
الأمر الثاني: جواز رجوع المرأة فيما بذلت ما دامت في العدّة مطلقاً، أي سواء رضي الزوج بذلك أم لم يرض، و سواء كان المبذول موجوداً أم لا، و يدلّ عليه جملة من الروايات المتقدّمة و غيرها.
و مقتضى القاعدة و إن كان هو عدم جواز رجوع المرأة، سواء كان معاوضة أو صلحاً؛ لأنّ الأصل يقتضي اللزوم سيّما الاستصحاب، إلّا أنّه لا بدّ من رفع اليد
[١] التهذيب: ٨/ ٩٨ ح ٣٣٢، الاستبصار: ٣/ ٣١٨ ح ١١٣٢، الوسائل: ٢٢/ ٢٨٦، كتاب الخلع و المباراة ب ٣ ح ٩.
[٢] التهذيب: ٨/ ١٠٠ ح ٣٣٧، الوسائل: ٢٢/ ٢٩٣، كتاب الخلع و المباراة ب ٧ ح ٣.
[٣] تفسير القمي: ١/ ٧٥، الوسائل: ٢٢/ ٢٩٣، كتاب الخلع و المباراة ب ٧ ح ٤.
[٤] الوسائل: ٢٢/ ٢٨٤ ٢٨٧ و ٢٩٣، كتاب الخلع و المباراة ب ٣ و ٧.