تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٥ - مسألة ٣ كما أنّ القاتل ممنوع عن الإرث من المقتول كذلك لا يكون حاجباً عمّن دونه في الدرجة و متأخّر عنه في الطبقة
[مسألة ٣: كما أنّ القاتل ممنوع عن الإرث من المقتول كذلك لا يكون حاجباً عمّن دونه في الدرجة و متأخّر عنه في الطبقة]
مسألة ٣: كما أنّ القاتل ممنوع عن الإرث من المقتول كذلك لا يكون حاجباً عمّن دونه في الدرجة و متأخّر عنه في الطبقة، فوجوده كعدمه، فلو قتل شخص أباه و كان له ابن و لم يكن لأبيه أولاد غير القاتل يرث ابن القاتل عن جدّه، و كذا لو انحصر أولاد المقتول في ابنه القاتل و له إخوة كان ميراثه لهم دون ابنه، بل لو لم يكن له وارث إلّا الإمام (عليه السّلام) ورثه دون ابنه (١).
أقول: ما الفرق بين القتل العمدي و القتل الخطأي بعد اشتراكهما في صحّة إسناد القتل إلى كليهما؟ ضرورة انّ ثبوت الفرق بين القاتل خطأً و بين غير القاتل هو تعلّق القصد، أي قصد القتل و ثبوته في الأوّل دون الثاني، و عليه فيمكن أن يُقال: إن كان قصد حافر البئر وقوع المقتول فيها، خصوصاً في الجادة الشخصية للمقتول، فوقع فيها فمات بعدم ثبوت الإرث عنه؛ لصدق قتل العمد ظلماً و إن لم يكن من قصده ذلك، فهو يرث منه لا لأجل عدم الانتساب، بل لأجل عدم تحقّق المانع و هو قتل العمد، و أمّا إيجاب الضمان و الدية فهو لا ينفك عن الاستناد و الانتساب، فإنّ الإتلاف الذي هو الموضوع في قاعدة «من أتلف» لا بدّ و أن يكون مستنداً إليه و لو في حال عدم التوجّه و الالتفات، كما أنّ الدية في مثل قتل الخطأ يكون موضوعه هو القتل المستند إلى القاتل. غاية الأمر بعنوان الخطأ، فالانتساب و عدمه أمر، و المانع عن الإرث أمر آخر كما لا يخفى.
(١) كما أنّ القاتل ممنوع عن الإرث من المقتول، كذلك لا يكون حاجباً عمّن دونه في الدرجة، و متأخّر عنه في الطبقة من طبقات الإرث، و يدلّ عليه مثل رواية جميل المتقدّمة [١] في أصل مسألة مانعية القتل من أنّه «لا يرث الرجل إذا قتل ولده
[١] في ٣٣٠.