تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٧ - مسألة ٥ الدية في حكم مال المقتول يقضى منها ديونه
القتل العمدي و إن لم يكن لهما حقّ القصاص، لكن إذا وقع الصلح و التراضي بالدية ورثا نصيبهما منها، نعم لا يرث المتقرّب بالأُمّ وحدها من الدية شيئاً كالأخ و الأُخت للُامّ، بل سائر من يتقرّب بها كالخؤولة و الجدودة من قبلها، و إن كان الأحوط في غير الأخ و الأُخت التصالح (١).
(١) الدية و إن كانت مأخوذة بعد الموت، و بسببه في حكم مال الميّت المقتول يقضى منها ديونه و يخرج منها وصاياه أوّلًا قبل الإرث، ثمّ يورث الباقي كسائر الأموال، من دون فرق بين أن يكون القتل عمداً موجباً للقصاص، و صولحوا عن القصاص بالدية أو شبه عمد أو خطأ. و في محكي المبسوط [١] و الخلاف [٢] أنّه قول عامّة الفقهاء إلّا أبا ثور [٣]، و في موثقة إسحاق بن عمّار، عن جعفر (عليه السّلام): أنّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) قال: إذا قبلت دية العمد فصارت مالًا فهي ميراث كسائر الأموال [٤].
و من الذيل يستفاد أنّ ذلك حكم مطلق الدية، سواء كان بالأصل أو بالمصالحة.
و خبر يحيى الأزرق، عن الكاظم (عليه السّلام) في رجل قتل و عليه دَين و لم يترك مالًا، فأخذ أهله الدية من قاتله، عليهم أن يقضوا دينه؟ قال: نعم، قال: و هو لم يترك، قال: إنّما أخذوا الدية، فعليهم أن يقضوا دينه [٥].
و في رواية السكوني، عن جعفر (عليه السّلام): قال أمير المؤمنين (عليه السّلام): من أوصى بثلثه ثمّ قتل خطأً، فإنّ ثلث ديته داخل في وصيته [٦].
[١] المبسوط: ٧/ ٥٣ ٥٤.
[٢] الخلاف: ٤/ ١١٥ مسألة ١٢٨.
[٣] المغني لابن قدامة: ٧/ ٢٠٤.
[٤] الوسائل: ٢٦/ ٤١، أبواب موانع الإرث ب ١٤ ح ١.
[٥] الوسائل: ١٨/ ٣٦٤، كتاب التجارة، أبواب الدين و القرض ب ٢٤ ح ١.
[٦] الوسائل: ١٩/ ٢٨٥، كتاب الوصايا ب ١٤ ح ٢.