تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٥ - مسألة ٢ الظاهر وقوع الخلع بكلّ من لفظي الخلع و الطلاق
..........
المتأخرين. و أمّا الباقون من فقهاء أصحابنا المتقدّمين فلست أعرف لهم فتيا في العمل به [١].
و العجب من الشيخ أنّه مع كثرة النصوص المتقدّمة الدالّة على عدم لزوم الاتباع بالطلاق خصوصاً مع صحّة أكثرها و استناد المشهور إليها، كيف أفتى بالخلاف؟ نعم، حكي عن ابن سماعة و غيره [٢] الاستدلال لما قالوا بأنّه قد تقرّر عدم وقوع الطلاق بشرط، و الخلع من شرطه أن يقول الرّجل: «إن رجعت فيما بذلت فأنا أملك ببضعك»، فينبغي أن لا تقع به فرقة، و من الواضح عدم صحّة الدليل المذكور؛ لأنّ الأملكية بالبضع في صورة الرجوع بالبذل من أحكام الخلع، و لا يلزم التعرّض له في الصيغة أصلًا، و على تقديره فليس هو شرطاً في الخلع على وجه ينافي تنجيزه، كما سيأتي [٣] إن شاء اللَّه تعالى.
و كيف كان، فقد ذكر المحقّق في الشرائع: و بتقدير الاجتزاء بلفظ الخلع، هل يكون فسخاً أو طلاقاً؟ قال المرتضى: هو طلاق [٤] و هو المرويّ، و قال الشيخ: الأولى أن يقال: فسخ [٥] و هو تخريج، فمن قال: هو فسخ لم يعتدّ به في عدد الطلقات [٦].
فهنا مقامان:
[١] التهذيب: ٨/ ٩٧ ذيل ح ٣٢٨، الاستبصار: ٣/ ٣١٧ ذيل ح ١١٢٨.
[٢] التهذيب: ٨/ ٩٧ ذيل ح ٣٢٨، الاستبصار: ٣/ ٣١٧ ذيل ح ١١٢٨.
[٣] في ص ٢٤٨ ٢٥١.
[٤] الناصريات: ٣٥١.
[٥] الخلاف: ٤/ ٤٢٢ ٤٢٤ مسألة ٣.
[٦] شرائع الإسلام: ٣/ ٤٩.