تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩ - مسألة ١٧ يشترط في صحّة الطلاق تعيّن المطلّقة
لها في قبل العدّة بعد ما تطهر من محيضها قبل أن يجامعها: أنت طالق أو اعتدِّي يريد بذلك الطلاق [١].
و رواية محمد بن أحمد بن المطهّر قال: كتبت إلى أبي الحسن صاحب العسكر (عليه السّلام): إنّي تزوّجت بأربع نسوة و لم أسأل عن أساميهنّ، ثمّ إنّي أردت طلاق إحداهنّ و أتزوّج امرأة أُخرى، فكتب إليّ: انظر إلى علامة إن كانت بواحدة منهنّ فتقول: اشهدوا أنّ فلانة التي بها علامة كذا و كذا هي طالق، ثمّ تزوّج الأُخرى إذا انقضت العدّة [٢].
و كيف كان فلو كانت له زوجة واحدة فقال: زوجتي طالق، صحّ طلاقها بخلاف ما إذا كان له زوجتان أو أكثر، و قال: زوجتي أي إحداهما أو إحداهنّ طالق، فإنّه لا يصحّ إذا لم ينو في نفسه واحدة معيّنة، و أمّا إذا نوى واحدة كذلك فيظهر من محكيّ المسالك [٣] و غيرها [٤] الاكتفاء بالنيّة مع التعدّد على وجه يظهر منه المفروغيّة، و يؤمر بالتفسير على الفور لزوال الزوجية عنها، و يمنع عن الاستمتاع حتى يتبيّن، و لو أخّر أثم.
و لكن الكلام إن لم يكن إجماعاً في صحّة الطلاق و عدمها، فلا وجه لدعوى زوال الزوجيّة عنها و منعه عن الاستمتاع. و حكي عن الشيخ في مبسوطه: يصحّ
[١] الكافي: ٦/ ٦٩ ح ١، التهذيب: ٨/ ٣٦ ح ١٠٨، الاستبصار: ٣/ ٢٧٧ ح ٩٨٣، الوسائل: ٢٢/ ٤١، أبواب مقدمات الطلاق ب ١٦ ح ١.
[٢] الكافي: ٥/ ٥٦٣ ح ٣١، الوسائل: ٢٠/ ٥٢٠، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم باستيفاء العدد ب ٣ ح ٣.
[٣] مسالك الافهام: ٩/ ٤٩.
[٤] الروضة البهية: ٦/ ٢٨، الجامع للشرائع: ٤٦٥.