تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٣ - مسألة ٨ لو استدعت الزوجة الطلاق بعوض معلوم
الفلاني ليخلعها و يطلّقها» فيقول وكيل الزوج فوراً: «زوجة موكّلي طالق على ما بذلت» و قس على ما ذكر سائر الصور المتصوّرة، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط المتقدّم أي الجمع بين الصيغتين، بل لا يترك (١).
[مسألة ٨: لو استدعت الزوجة الطلاق بعوض معلوم]
مسألة ٨: لو استدعت الزوجة الطلاق بعوض معلوم فقالت له: «طلّقني أو اخلعني بكذا» فيقول: «أنت طالق أو مختلعة بكذا» ففي وقوعه إشكال، (١) بعد ما تقدّم منه من أنّه يجوز الابتداء من ناحية الزوجة في الخلع و الابتداء من ناحية الزوج كما في المسألة الثانية، و تقدّم أيضاً اعتبار الفورية العرفية كما في المسألة الرابعة، يكون غرضه من هذه المسألة بيان الألفاظ المستعملة في هذه الجهة، و كيفية الصيغة المنشأة بها من ناحية الأصيل و كذا من ناحية الوكيل، و الصور المتصوّرة في هذا الأمر، لكن أشار في الذيل إلى أنّه لا ينبغي ترك الاحتياط المتقدّم أي الجمع بين الصيغتين بل لا يترك.
و الظاهر أنّ مراده من الجمع بين الصيغتين هو الجمع بين ذكر الطلاق و ذكر الخلع. أمّا ذكر الطلاق فلأنّ الخلع نوع خاصّ منه و قسم من أقسام الطلاق، غاية الأمر كون المرأة هي الكارهة، و يعتبر فيه البذل داعياً إلى الطلاق، و عوضاً عنه، كما يدلّ عليه التعبير بالباء الظاهر في حصول المعاوضة و لو لم تكن حقيقيّة على ما عرفت. و أمّا ذكر الخلع فلظهوره مجرّداً في الطلاق بالعوض، و لا دلالة على الفسخ كما تقدّم [١] من الشيخ في بعض كتبه، فالجمع بين الطلاق و الخلع ينفي هذا الاحتمال و يعيّن الطلاق بالعوض الذي هو المقصود، كما هو المفروض.
[١] في ص ٢٢٤ ٢٢٥.