تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٦ - الأوّل أولاد الأولاد
..........
بل قال في الجواهر: بل يمكن تحصيل الإجماع، فالحجّة حينئذٍ على المختار ذلك و كفى به. مع أنّ ولد الولد ولد إمّا حقيقة و إمّا مجازاً، أمّا على الأوّل فظاهر، و أمّا على الثاني فإنّه مراد هنا قطعاً؛ لإجماع الأصحاب على الاستدلال بهذه الآية [١] على اقتسام أولاد الابن نصيبهم «لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ»، و احتجاجهم على من شذّ منهم في قسمة ولد الأُنثى نصيبهم بالسوية، بل المراد بالولد في آية [٢] فرض الامّ و الأب ما يعمّ ولد الولد. و إذا كان ولد الولد حاجباً للأبوين إلى السدسين، فلا يكون لهما مع وجوده جميع المال [٣]، مضافاً إلى الروايات الواردة في هذا المجال، مثل:
صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: بنات الابنة يرثن إذا لم يكن بنات كنّ مكان البنات [٤].
و موثّقة إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)، قال: ابن الابن يقوم مقام أبيه [٥].
و رواية اخرى لعبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: ابن الابن إذا لم يكن من صلب الرجل أحد قام مقامه، قال: و ابنة البنت إذا لم يكن من صلب الرجل أحد قامت مقام البنت [٦].
و ليس المراد اختصاص القيام مقام الابن بالابن، و لا اختصاص القيام مقام البنت بالابنة، بل المراد قيامهما مقامهما مطلقاً.
و رواية زرارة قال: هذا ممّا ليس فيه اختلاف عند أصحابنا عن أبي عبد اللَّه
[١] سورة النساء: ٤/ ١١.
[٢] سورة النساء: ٤/ ١١.
[٣] جواهر الكلام: ٣٩/ ١١٨.
[٤] الوسائل: ٢٦/ ١١٠، أبواب ميراث الأبوين ب ٧ ح ١.
[٥] الوسائل: ٢٦/ ١١٠، أبواب ميراث الأبوين ب ٧ ح ٢.
[٦] الوسائل: ٢٦/ ١١٢، أبواب ميراث الأبوين ب ٧ ح ٥.