تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٠ - مسألة ٣ لو مات مسلم أو كافر و كان له وارث كافر و وارث مسلم غير الإمام (عليه السّلام)
..........
و أُخرى تكون هي الزوجة.
ففي الصورة الأُولى: يختصّ المسلم بالإرث و لا ينفع لمن أسلم إسلامُه؛ لأنّ المفروض انتقال جميع المال إليه فرضاً و ردّاً أو ردّاً فقط، و لا دليل على زوال الانتقال بعد إسلام من أسلم، كمن فرض له ابنان: أحدهما مسلم و الآخر كافر حين الموت ثمّ أسلم بعده، فإنّ المال ينتقل إلى الابن المسلم بأجمعه، و لا دليل على زوال الانتقال بعد إسلام الآخر.
و في الصورة الثانية: التي تكون الوارثة الواحدة المسلمة هي الزوجة، و قد عرفت أنّ المال في هذه الصورة مشترك بينها و بين الإمام، فإذا أسلم غيرها بعد الموت قبل القسمة، كما إذا كان له ابن كافر و زوجة مسلمة، فأسلم الابن قبل أن تقسّم التركة بينها و بين الإمام (عليه السّلام) فهو أي إسلام الابن ينفع له، و يأخذ من الميراث نصيبه، و يدلّ عليه:
رواية محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السّلام) قال: من أسلم على ميراث من قبل أن يقسّم فهو له، و من أسلم بعد ما قسّم فلا ميراث له، الحديث [١].
و التعبير بالتقسيم دليل على تعدّد الوارث، و عليه فقوله: «فهو له» لا بدّ و أن يحمل على تقدّم الدرجة أو على الاشتراك في الإرث، كما لا يخفى.
و روى في الوسائل هذه الرواية في باب واحد مرّتين، مع أنّه من الظاهر الوحدة و عدم التعدّد، و إن كان في النقل الثاني بدل «فهو له» «فله الميراث» [٢].
و رواية البقباق قال: قال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام): مَن أسلم على ميراث قبل أن يقسّم
[١] الوسائل: ٢٦/ ٢١، أبواب موانع الإرث ب ٣ ح ٣.
[٢] الوسائل: ٢٦/ ٢٢، أبواب موانع الإرث ب ٣ ح ٥.