تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٢ - مسألة ٨ لا إشكال في أنّ مبدأ عدّة الطلاق من حين وقوعه
[مسألة ٨: لا إشكال في أنّ مبدأ عدّة الطلاق من حين وقوعه]
مسألة ٨: لا إشكال في أنّ مبدأ عدّة الطلاق من حين وقوعه حاضراً كان الزوج أو غائباً بلغ الزوجة الخبر أم لا، فلو طلّقها غائباً و لم يبلغها إلّا بعد مضيّ مقدار العدّة فقد انقضت عدّتها، و ليس عليها عدّة بعد بلوغ الخبر، و مثل عدّة الطلاق عدّة الفسخ و الانفساخ على الظاهر، و كذا عدّة وطء الشبهة و إن كان الأحوط الاعتداد من حين ارتفاع الشبهة بل هذا الاحتياط لا يترك، و أمّا عدّة الوفاة فان مات الزوج غائباً فهي من حين بلوغ الخبر إليها، و لا يبعد عدم اختصاص الحكم بصورة غيبة الزوج، بل يعمّ صورة حضوره إن خفي عليها موته لعلّة، فتعتدّ من حين إخبارها بموته (١).
فقال (عليه السّلام): تخرج بعد زوال الليل و ترجع عند المساء. و في بعض النسخ تخرج بعد زوال الشمس [١].
و على ما ذكرنا فمقتضى الاحتياط الاستحبابي أن لا يكون خروجها عن المنزل مستوعباً لجميع الليل، كالمبيت بمنى على المختار من أنّ الواجب فيه النصف من دون فرق بين الأوّل و الآخر، و لا مستوعباً لجميع النهار كما لا يخفى.
(١) هذه المسألة متعرضة للفرق بين عدّة الطلاق و عدّة الوفاة من جهة المبدإ، و أنّ مبدأ عدّة الطلاق فيما إذا كان الزوج حاضراً من حين الطلاق، و قد ادّعى نفي وجدان الخلاف فيه في الجواهر [٢]، و كذا إذا كان الزوج غائباً على المشهور بين الأصحاب [٣]. و يدلّ عليه روايات متعددة، مثل:
[١] الكافي: ٦/ ١١٧ ح ١٣، الوسائل: ٢٢/ ٢٤٤، كتاب الطلاق، أبواب العدد ب ٣٢ ح ٧.
[٢] جواهر الكلام: ٣٢/ ٣٧١.
[٣] مسالك الافهام: ٩/ ٣٤٩، جواهر الكلام: ٣٢/ ٣٧١.