تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣ - مسألة ٢ يجوز إيقاع طلاق أكثر من زوجة واحدة بصيغة واحدة
[مسألة ٢: يجوز إيقاع طلاق أكثر من زوجة واحدة بصيغة واحدة]
مسألة ٢: يجوز إيقاع طلاق أكثر من زوجة واحدة بصيغة واحدة، فلو قال: «زوجتاي طالقان» أو «زوجاتي طوالق» صحّ طلاق الجميع (١).
الألفاظ الصريحة غير الصيغة المخصوصة التي يكون الركن فيها الإتيان ب «طالق» بنحو التنكير مع اسم الفاعل، فلا يقع حتى بمثل أنت مطلقة أو طلقت فلانة، و إن كان يكفي مثل الأخير في باب البيع. و قد حكي عن الشيخ في المبسوط أنّه قوّى وقوع الطلاق بقوله: أنت مطلّقة إذا نوى الطلاق [٣].
و أمّا قوله: «اعتدِّي» مع إرادة الطلاق، فقد عرفت عدم ثبوته في صحيحة محمد بن مسلم أوّلًا، و عدم إرادة وقوع الطلاق به ثانياً، و إنّما هو قول الرسول بعد تحقّق المفارقة بصيغة الطلاق، فالأقوى ما عليه المتن.
و ممّا ذكرنا يظهر عدم وقوع الطلاق بمثل نعم في جواب السؤال عن أنّه هل طلّقت امرأتك، كما صرّح به الشيخ [١] و إن توهّمت دلالة بعض الأخبار عليه، و هي:
رواية السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم السّلام) في الرجل يقال له: أطلقت امرأتك؟ فيقول: نعم، قال: قال: قد طلّقها حينئذٍ [٢].
فإنّه من الواضح أنّ السؤال إنّما هو عن إيقاع الطلاق قبلًا، و الجواب ناظر إليه لا إلى وقوع الطلاق بلفظ نعم، فلا دلالة للرواية على خلاف ما تقدّم. بل خلاصة مفادها نفوذ إقرار الزوج بالطلاق و لو كان بلفظ نعم.
(١) لعدم الفرق بين الطلاق و بين غيره من الإيقاعات و العقود، فكما أنّه يجوز في
[٣] المبسوط: ٥/ ٢٥.
[١] المبسوط: ٥/ ٥٢، النهاية: ٥١١.
[٢] التهذيب: ٨/ ٣٨ ح ١١١، الوسائل: ٢٢/ ٤٢، أبواب مقدمات الطلاق ب ١٦ ح ٦.