تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٨ - مسألة ١٦ إذا وقع اللعان الجامع للشرائط منهما يترتّب عليه أحكام أربعة
يخصّه؟ أحوطهما الأول، بل لا يخلو عن قوّة (١).
[مسألة ١٦: إذا وقع اللعان الجامع للشرائط منهما يترتّب عليه أحكام أربعة]
مسألة ١٦: إذا وقع اللعان الجامع للشرائط منهما يترتّب عليه أحكام أربعة:
الأوّل: انفساخ عقد النكاح و الفرقة بينهما.
الثاني: الحرمة الأبدية، فلا تحلّ له أبداً و لو بعقد جديد. و هذان الحكمان ثابتان في مطلق اللِّعان سواء كان للقذف أو لنفي الولد.
الثالث: سقوط حدّ القذف عن الزوج بلعانه، و سقوط حدّ الزنا عن الزوجة بلعانها، فلو قذفها ثم لاعَنَ و نكلت هي عن اللِّعان تخلّص الرجل عن حدّ القذف، و تحدّ المرأة حدّ الزانية؛ لأنّ لعانه بمنزلة البيّنة في إثبات الزنا.
الرابع: انتفاء الولد عن الرّجل دون المرأة إن تلاعنا لنفيه بمعنى أنّه لو نفاه و ادّعت كونه له فتلاعنا، لم يكن توارث بين الرجل و المرأة، و كذا بين الولد و كلّ من انتسب إليه بالأُبوّة كالجدّ و الجدّة و الأخ و الأُخت للأب و كذا الأعمام و العمّات بخلاف الأمّ و من انتسب إليه بها، حتى إنّ الإخوة للأب و الأُمّ بحكم (١) إطلاق الكتاب [١] و إن كان يقتضي عدم اعتبار القيام، إلّا أنّ صحيحة علي ابن جعفر، عن أخيه أبي الحسن (عليه السّلام) تدلّ على اعتباره قال: سألته عن الملاعنة، قائماً يلاعن أم قاعداً؟ قال: الملاعنة و ما أشبهها من قيام [٢].
و الجواب يعمّ الطرفين، و إن كان في السؤال إشعار بخصوص الزوج، و هذه الرواية قرينة على أنّ المراد بالسنّة في المرسلة عن الصادق (عليه السّلام) أنّه قال: السنّة أن
[١] سورة النور: ٢٤/ ٦ ٩.
[٢] الكافي: ٦/ ١٦٥ ح ١٢، الوسائل: ٢٢/ ٤٠٩، كتاب اللعان ب ١ ح ٦.