تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٦ - مسألة ١٢ يجب أن تكون الشهادة و اللعن على الوجه المذكور
كالرحمان و خالق البشر و نحوهما، أو قال الرجل: إنّي صادق أو لصادق أو من الصادقين بغير ذكر اللّام، أو قالت المرأة: إنّه لكاذب أو كاذب أو من الكاذبين لم يقع، و كذا لو أبدل الرجل اللعنة بالغضب، و المرأة بالعكس (١).
و النّفي، لكن ذكر غير واحد [١]: أنّه إذا أراد نفي الولد قال: إنّ هذا الولد من زنا و ليس منّي. لكنّك عرفت أنّ نفي الولد أعم من ثبوت الزنا؛ لإمكان وطء الشبهة و غيره.
نعم، ظاهر الآية في مورد القذف، لكن السنّة مطلقة كما لا يخفى.
(١) قد نفي وجدان الخلاف في الجواهر [٢] بيننا في اعتبار الكيفية المخصوصة، و أنّه مع التغيير و التبديل لا يجزي و إن كان المعنى واحداً، و لعلّ الوجه فيه أنّ اللّعان على خلاف القاعدة، و لا بدّ فيه من الاقتصار على موضع النص و الإجماع، و إن ذكر في محكي كشف اللثام: لعلّ تخصيص الألفاظ المعهودة على النهج المذكور للتغليظ و التأكيد، فإنّ الشهادة تتضمّن مع القَسَم الإخبار عن الشهود و الحضور، و التعبير بالمضارع يقربه إلى الإنشاء؛ لدلالته على زمان الحال، و لفظ اسم الذات المخصوص بها فلا شائبة اشتراك بوجه، و «من الصادقين» بمعنى أنّه من المعروفين بالصدق، و هو أبلغ من نحو صادق، و كذا «من الكاذبين»، و لكن اختيار هذا التركيب في الخامسة لعلّه للمشاكلة؛ لأنّ المناسب للتأكيد خلافه، و تخصيص اللّعنة به و الغضب بها؛ لأنّ جريمة الزنا أعظم من جريمة القذف [٣]. و إن أورد عليه في الجواهر [٤] بما روي في
[١] المبسوط: ٥/ ١٩٩، تحرير الاحكام: ٢/ ٦٧، و نسبه إلى غير واحد في جواهر الكلام: ٣٤/ ٥٥.
[٢] جواهر الكلام: ٣٤/ ٥٦.
[٣] كشف اللثام: ٢/ ١٧٦.
[٤] جواهر الكلام: ٣٤/ ٥٧.