تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٦ - الأوّل الكفر بأصنافه
..........
و قسم منها ما يمنع عن بعضه، و هو حجب النقصان كقتل الخطأ، فإنّه يمنع عن إرث القاتل الدية دون الأُمور الأُخر، كما سيأتي [١] إن شاء اللَّه تعالى.
فما يمنع عن أصله فهو أُمور تالية:
الأوّل: الكفر بجميع أقسامه و تمام أصنافه، و لا فرق بين ما إذا كان أصليّاً أو عن ارتداد، فلا يرث الكافر من المسلم و إن كان قريباً كالابن بلا خلاف فيه بين المسلمين، و يدلّ عليه النصوص [٢] التي ادّعي احتمال تواترها [٣] مثل:
ما رواه المشايخ الثلاثة عن أبي ولّاد قال: سمعت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) يقول: المسلم يرث امرأته الذمية و هي لا ترثه [٤].
و رواية الحسن بن صالح، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: المسلم يحجب الكافر و يرثه، و الكافر لا يحجب المسلم و لا يرثه [٥].
و رواية أبي خديجة، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: لا يرث الكافر المسلم، و للمسلم أن يرث الكافر إلّا أن يكون المسلم قد أوصى للكافر بشيء [٦]. و من الواضح أنّ الاستثناء منقطع، فإنّ المستثنى منه الإرث و المستثنى الوصية.
و غير ذلك من الروايات الكثيرة الواردة في هذا المجال، و مقتضى إطلاقاتها أنّه لا فرق بين صنوف الكفر و أقسامه، و عليه فلو كان له ابن كافر لا يرثه، بل يرثه الإمام لو لم يكن له قرابة نسباً و سبباً إلّا إيّاه.
[١] في ص ٣٣٠.
[٢] الوسائل: ٢٦/ ١١ ١٨، أبواب موانع الإرث ب ١.
[٣] رياض المسائل: ٩/ ١٠، جواهر الكلام: ٣٩/ ١٥.
[٤] الوسائل: ٢٦/ ١١، أبواب موانع الإرث، ب ١ ح ١.
[٥] الوسائل: ٢٦/ ١١، أبواب موانع الإرث ب ١ ح ٢.
[٦] الوسائل: ٢٦/ ١٢، أبواب موانع الإرث ب ١ ح ٣.