تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٢ - مسألة ١ الورّاث الموجودون للميّت إن كانوا ورّاثاً بالفرض
..........
الأب، فإنّهنّ لا يرثن بالتعصيب إلّا بالذكور في درجتهنّ أو فيما دونهنّ، و لذا لو خلّف مثلًا بنتين و بنت ابن كان للبنتين الثلثان، و لم يكن لبنت الابن شيء إلّا إذا كان لها أخ أو كان هناك ابن ابن مثلًا [١].
أقول: و من الروايات الواردة في هذا المجال رواية حسين الرزّاز قال: أمرت من يسأل أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) المال لمن هو للأقرب أو العصبة؟ فقال: المال للأقرب و العصبة في فيه التراب [٢].
و الجواب ظاهر في أنّ علّة ممنوعية العصبة وجود الأقرب منهم، و في رواية زرارة، عن أبي جعفر (عليه السّلام) في قول اللَّه وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ * [٣] أنّ بعضهم أولى بالميراث من بعض؛ لأنّ أقربهم إليه رحماً أولى به، ثمّ قال أبو جعفر (عليه السّلام): أيّهم أولى بالميّت و أقربهم إليه امّه أو أخوه؟ أ ليس الأُمّ أقرب إلى الميّت من إخوته و أخواته؟ [٤] و منه يظهر أنّ المراد بالأولوية المذكورة في الآية هي الأولوية التعيينيّة لا الترجيحيّة المجتمعة مع جواز غيره كما لا يخفى. و على ما ذكرنا فردّ بقيّة التركة إلى أصحاب الفروض بنسبة فرضهم لا يحتاج إلى إقامة دليل مستقلّ بعد ثبوت الفرض لهم و كونهم واقعين في طبقة واحدة، و عدم ثبوت الترجيح الموجب لزيادة بعضهم على بعض في هذه الجهة، كما لا يخفى.
الثالثة: ما إذا كانت التركة أقلّ من السهام المقدّرة، و هذه هي مسألة العول التي
[١] جواهر الكلام: ٣٩/ ٩٩.
[٢] الوسائل: ٢٦/ ٨٥، أبواب موجبات الإرث ب ٨ ح ١.
[٣] سورة الأنفال: ٨/ ٧٥.
[٤] الوسائل: ٢٦/ ٨٩، أبواب موجبات الإرث ب ٨ ح ١١.