تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧ - مسألة ٧ لو كرّر صيغة الطلاق ثلاثاً
كان عالماً بأنّها زوجته أم لا (١).
[مسألة ٧: لو كرّر صيغة الطلاق ثلاثاً]
مسألة ٧: لو كرّر صيغة الطلاق ثلاثاً فقال: «هي طالق هي طالق هي طالق» من دون تخلّل رجعة في البين قاصداً تعدّده تقع واحدة وَلَغت الأُخريان، و لو (١) يشترط في صيغة الطلاق كسائر صيغ الإيقاعات بل العقود التنجيز، و قد استدلّ له مفصّلًا في مثل كتاب المتاجر للشيخ الأعظم الأنصاري (قدّس سرّه) [١]، سواء كان المعلّق عليه محتمل الحصول، كما إذا قال: أنت طالق إن جاء زيد، مع كون مجيء زيد مشكوكاً مردّداً بين الوجود و العدم، و في هذه الصورة التي هي القدر المتيقّن يكون السرّ في بطلان التعليق الانجرار إلى التنازع و التخاصم غالباً؛ لأجل الاختلاف في حصول المعلّق عليه و عدمه، خصوصاً في باب الطلاق الذي عرفت في عبارة المحقّق المتقدّمة [٢] أنّ النكاح عصمة يقف رفعها على إذن الشارع أي الإذن المتيقّن، و لا يسلم صحّة الطلاق بدون التنجيز، أو كان متيقّن الحصول، كما إذا قال: إن طلعت الشمس فأنت طالق.
و استثني من التعليق صورة واحدة و نفي البعد عن الجواز فيه، و هو التعليق على ما يكون معلّقاً عليه في الواقع و إن لم يكن هناك تعليق، كما إذا قال: إن كانت فلانة زوجتي فهي طالق، أو قال في الإعتاق: إن كان زيد عبدي فهو معتق. و السرّ فيه تحقّق التعليق في الواقع و إن لم يعلّق عليه، و هذا من دون فرق بين العلم بحصول المعلّق عليه و عدم العلم بحصوله؛ لعدم تحقّق التعليق من ناحيته أصلًا، فلا يكون مفاد الصيغة مع التعليق إلّا كمفادها بدونه، فتدبّر جيّداً.
[١] المكاسب: ٣/ ١٦٢ ١٧٤ (تراث الشيخ الأعظم) ج ١٦.
[٢] في ص ٤١.