تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٧ - مسألة ١٠ المرتدّ هو من خرج عن الإسلام
[مسألة ٩: الكفّار يتوارثون و إن اختلفوا في الملل و النحل]
مسألة ٩: الكفّار يتوارثون و إن اختلفوا في الملل و النحل، فيرث النصراني من اليهودي و بالعكس، بل يرث الحربي من الذمّي و بالعكس، لكن يشترط في إرث بعضهم من بعض فقدان الوارث المسلم كما مرّ (١).
[مسألة ١٠: المرتدّ هو من خرج عن الإسلام]
مسألة ١٠: المرتدّ هو من خرج عن الإسلام و اختار الكفر على قسمين: فطري و ملّي، و الأوّل من كان أحد أبويه مسلماً حال انعقاد نطفته ثمّ أظهر الإسلام بعد بلوغه ثمّ خرج عنه، و الثاني: من كان أبواه كافرين حال انعقاد نطفته ثمّ أظهر الكفر بعد البلوغ فصار كافراً أصليّاً ثمّ أسلم ثمّ عاد إلى الكفر عليهم صلوات اللَّه أجمعين، و لا فرق في ذلك بين المحقّ و المبطل و اختلافهما في هذه الجهة. نعم يوجد في المسلمين بعض من ينتحلون الإسلام، و لكنّهم في الحقيقة كفّار كالغلاة، و الخوارج، و النواصب، فهم محكومون بالكفر و يجري عليهم حكمه، كما أنّه سيجيء في بعض المسائل الآتية حكم المرتدّ و انقسامه إلى قسمين، و الفرق بين الرجل و المرأة.
و قد تقدّم البحث عن حكم من أنكر ضروريّاً من ضروريّات الإسلام لا خصوص الفقه في بحث نجاسة الكافر فراجع [١].
(١) لأنّ الكفر ملّة واحدة، و المانع الذي عرفت [٢] هو الكفر بعنوانه لا بخصوص بعض أقسامه، و لا فرق في هذه الجهة بين الذمّي و الحربي، و حلّية قتل الحربي و ماله أمر و الإرث أمر آخر، و هنا خلاف في بعض فروض المسألة لا يعبأ به. نعم يشترط في إرثهم فقدان الوارث المسلم كما مرّ.
[١] تفصيل الشريعة/ كتاب الطهارة، قسم النجاسات: ٢٤٦ و ما بعده.
[٢] و ٣) في ص ٣١٧ ٣١٨.