تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٨ - مسألة ١٠ المرتدّ هو من خرج عن الإسلام
كنصراني بالأصل ثمّ أسلم ثمّ عاد إلى نصرانيته مثلًا.
فالفطري إن كان رجلًا تبين منه زوجته، و ينفسخ نكاحها بغير طلاق، و تعتدّ عدّة الوفاة، ثمّ تتزوّج إن أرادت، و تقسّم أمواله التي كانت له حين ارتداده بين ورثته بعد أداء ديونه كالميّت، و لا ينتظر موته و لا تفيد توبته و رجوعه إلى الإسلام في رجوع زوجته و ماله إليه، نعم تقبل توبته باطناً و ظاهراً أيضاً بالنسبة إلى بعض الأحكام، فيطهّر بدنه و تصحّ عباداته، و يملك الأموال الجديدة بأسبابه الاختيارية كالتجارة و الحيازة، و القهرية كالإرث، و يجوز له التزويج بالمسلمة، بل له تجديد العقد على زوجته السابقة، و إن كان امرأة بقيت أموالها على ملكها، و لا تنتقل إلى ورثتها إلّا بموتها، و تبين من زوجها المسلم في الحال بلا اعتداد إن كانت غير مدخول بها، و مع الدخول بها فإن تابت قبل تمام العدّة و هي عدّة الطلاق بقيت الزوجية، و إلّا انكشف عن الانفساخ و البينونة من أوّل زمن الارتداد.
و أمّا الملّي سواء كان رجلًا أو امرأة فلا تنتقل أمواله إلى ورثته إلّا بالموت، و ينفسخ النكاح بين المرتدّ و زوجته المسلمة، و كذا بين المرتدّة و زوجها المسلم بمجرّد الارتداد بدون اعتداد مع عدم الدخول، و معه وقف الفسخ على انقضاء العدّة، فإن رجع أو رجعت قبل انقضائها كانت زوجته، و إلّا انكشف أنّها بانت عنه عند الارتداد، ثمّ إن هنا أقساماً أُخر في إلحاقها بالفطري أو الملّي خلاف موكول إلى محلّه (١).
(١) المهمّ في هذه المسألة، بعد اشتراك قسمي المرتدّ في المسبوقية بالإسلام الاختياري بعد البلوغ و إنكار الضروري بعد الإسلام سواء كان من الأُصول كالتوحيد و الرسالة الخاصّة أم من الفروع كالصلاة و نحوها بيان أُمور: