تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠١ - مسألة ٧ إنّما يُشرّع اللعان لنفي الولد إذا كانت المرأة منكوحة بالعقد الدائم
[مسألة ٧: إنّما يُشرّع اللعان لنفي الولد إذا كانت المرأة منكوحة بالعقد الدائم]
مسألة ٧: إنّما يُشرّع اللعان لنفي الولد إذا كانت المرأة منكوحة بالعقد الدائم، و أمّا ولد المتمتّع بها فينتفي بنفيه من دون لعان، و إن لم يجز له نفيه مع عدم علمه بالانتفاء. و لو علم أنّه دخل بها أو أمنى في فرجها أو حواليه بحيث يمكن أن يكون الولد منه أو أقرّ بذلك و مع ذلك قد نفاه، لم ينتف عنه بنفيه و لم يسمع منه ذلك كالدائمة (١).
وجود العلم.
و إن شئت قلت: إنّ المنصرف إليه من اللعان بكيفيته الخاصة صورة عدم العلم بالخلاف، و لذا علّقت على ما إذا لم يكن للرامين شهداء إلّا أنفسهم، بخلاف رمي المحصنات غير الأزواج المُعلّق فيه الحدّ على عدم الإتيان بالبيّنة و الشهود الآخر.
و أمّا في الصورة الثانية التي لا يكون هناك علم و لا إقرار، بل صرف النفي إمّا مجرّداً عن ذكر السبب، أو مع ذ كره بأن قال: إنّي لم أدخل بأمّه أصلًا، أو أنكر دخولًا يمكن تكوّنه منه، كما إذا ادّعى الدخول ما دون الستّة أشهر، أو في زمان مضت مدّة أقصى الحمل، فإنّه و إن لم ينتف عنه بمجرّد نفيه كما في ولد المنقطعة، بناء على اشتراط الدوام في الزوجة على ما عرفت [١]، لكن باللعان ينتفي عنه بشرط أصل ثبوت الدخول و العلم بكذبه فيما إذا قال: إنّي لم أدخل بأمّه أصلًا؛ لما مرّ في شرائط اللعان من أنّه يعتبر أن تكون الزوجة مدخولًا بها، من غير فرق بين صورة الرمي و صورة نفي الولد [٢].
(١) قد عرفت أنّ مشروعية اللعان مطلقاً إنّما هو فيما إذا كانت المرأة منكوحة
[١] في ص ٢٩٤.
[٢] في ص ٢٩٥.