تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٣ - مسألة ١٩ تفارق المبارأة الخلع بأمور
..........
زوجها من مهر أو من غيره، و يكون قد أعطاها بعضه، فيكره كلّ واحد منهما صاحبه، فتقول المرأة لزوجها: ما أخذت منك فهو لي، و ما بقي عليك فهو لك و أُبارئك، فيقول الرجل لها: فإن أنت رجعت في شيء ممّا تركت فأنا أحقّ ببضعك [١].
و الظاهر أنّ المراد بالكراهة هنا هي الكراهة في باب الخلع لا أوسع منها، و يؤيّده، مضافاً إلى عدم التعرّض لمعناها هنا، ما عرفت من الاستدلال لمشروعية الخلع بآية الفداء [٢]، مع أنّها أنسب بالمباراة باعتبار عدم إقامتهما حدود اللَّه، فتدبّر.
الثاني: أنّه يشترط في المبارأة أن لا يكون الفداء أكثر من المهر، بل الأحوط أن يكون أقلّ منه بخلاف الخلع، فإنّه على ما تراضيا عليه من القليل أو الكثير، و يدلّ عليه، مضافاً إلى إشعار الموثقة المذكورة بذلك، صحيحة زرارة، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: المبارئة يؤخذ منها دون الصداق، و المختلعة يؤخذ منها ما شئت، أو ما تراضيا عليه من صداق أو أكثر، و إنّما صارت المبارئة يؤخذ منها دون الصداق، و المختلعة يؤخذ منها ما شاء، لأنّ المختلعة تعتدي في الكلام، و تكلّم بما لا يحلّ لها [٣].
هذا، و في صحيحة أبي بصير، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قوله في الذيل: و لا يحلّ لزوجها أن يأخذ منها إلّا المهر فما دونه [٤].
و في مرسلة الصدوق قال: و روى أنّه لا ينبغي له أن يأخذ منها أكثر من مهرها، بل يأخذ منها دون مهرها، و المبارئة لا رجعة لزوجها عليها [٥]. و على
[١] الكافي: ٦/ ١٤٢ ح ١، الوسائل: ٢٢/ ٢٩٤، كتاب الخلع و المباراة ب ٨ ح ٣.
[٢] في ص ٢٢٢.
[٣] الكافي: ٦/ ١٤٢ ح ٢، التهذيب: ٨/ ١٠١ ح ٣٤٠، الوسائل: ٢٢/ ٢٨٧، كتاب الخلع و المباراة ب ٤ ح ١.
[٤] الكافي: ٦/ ١٤٣ ح ٥، الوسائل: ٢٢/ ٢٩٥، كتاب الخلع و المباراة ب ٨ ح ٤.
[٥] الفقيه: ٣/ ٣٣٦ ح ١٦٢٤، الوسائل: ٢٢/ ٢٩٤، كتاب الخلع و المباراة ب ٨ ح ٢.