تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٧ - كتاب الظهار
كتاب الظهار الذي كان طلاقاً في الجاهلية و موجباً للحرمة الأبدية، و قد غيّر شرع الإسلام حكمه، و جعله موجباً لتحريم الزوجة المظاهرة، و لزوم الكفّارة بالعود كما ستعرف تفصيله (١).
(١) و هو مصدر «ظاهر» من باب المفاعلة، مأخوذ من الظهر؛ لأنّ صورته الأصلية أن يقول الرّجل لزوجته: «أنتِ عليّ كظهر أمّي» و الظهر باعتبار أنّه موضع الركوب، و من المعلوم أنّ المرأة مركوبة وقت الغشيان، فركوب الامّ مستعار من ركوب الدابّة.
و من الواضح حرمة ركوب الأمّ حرمة أبديّة؛ و لذا كان طلاقاً في الجاهلية و موجباً للحرمة الأبديّة، و لكن غيّر شرع الإسلام حكمة فقال في هذا المجال الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَ إِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَ زُوراً وَ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ [١].
[١] سورة المجادلة: ٥٨/ ٢.