تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٩ - مسألة ١ صيغة الظهار أن يقول الزوج مخاطباً للزوجة «أنتِ عليّ كظهر أمّي»
تبديل «عليّ» بقوله: «منّي» أو «عندي» أو «لديّ» بل الظاهر عدم اعتبار ذكر لفظة «عليّ» و أشباهه أصلًا بأن يقول: «أنت كظهر أمّي» و لو شبّهها بجزء آخر من أجزاء الأُمّ غير الظهر كرأسها أو بدنها أو بطنها، ففي وقوع الظهار قولان: أحوطهما ذلك. و لو قال: «أنت كأمّي» أو «أمّي» قاصداً به التحريم لا علوّ المنزلة و التعظيم أو كبر السنّ و غير ذلك، لم يقع و إن كان الأحوط وقوعه، بل لا يترك الاحتياط (١).
(١) قد وقع الاتفاق بين المؤمنين بل المسلمين على وقوع صيغة الظهار بقول الزوج مخاطباً للزوجة: «أنت عليّ كظهر أمّي» و إذا قال بدل «أنتِ» «هذه» مشيراً إلى الزوجة أو «زوجتي» في صورة الانحصار أو «فلانة» فالظاهر أيضاً كذلك، لعدم الفرق، كما إذا أبدل لفظة «عليّ» بقوله: «منّي» أو «عندي» أو «لديّ» تتحقّق صيغة الظهار، و لا خصوصية لقوله: «أنت» لظهور المثالية في النصوص [١] الدالّة عليه، كما أنّه لو قال مخاطباً للزوجة: «ظهرك عليّ كظهر أمّي» تتحقّق صيغة الظهار بل بطريق أولى، و أمّا لو قال: «أنت كظهر أمّي» من دون أيّة صلة، فالظاهر أيضاً وقوع الظهار به كقوله: «أنت طالق». و احتمال الفرق بينهما باحتمال صيغة الظهار مجرّدة عن الصلة كونها محرّمة على غيره حرمة ظهر أمّه عليه، بخلاف الطلاق فإنّه لا طلاق، و هي في حبسه دون حبس غيره، لا وجه له بعد إرادة الظهار له، فما عن التحرير [٢] من التوقف في حذف الصّلة لا وجه له.
و لو شبّهها بجزء آخر من أجزاء الأُمّ غير الظهر، كرأسها أو بدنها أو بطنها
[١] الوسائل: ٢٢/ ٣٠٣ و ما بعدها، كتاب الظهار ب ١ و ب ٢ ح ٢ و ب ٤ ح ٢ و ٣ و ب ٩ و ب ١٣ ح ٥ و ب ١٦.
[٢] تحرير الاحكام: ٢/ ٦١.