تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٣ - مسألة ٦ قد مرّ أنّ المطلّقة ثلاثاً تحرم حتى تنكح زوجاً غيره
لا دخل له في اللّذة، و مع ذلك فحيث يراد زوال الحرمة الثابتة و حصول الحلّية ثانية، فالظاهر أنّ مقتضى الاستصحاب عدم الزوال و عدم الحصول بدون الإنزال، فلا يجوز ترك الاحتياط.
الأمر الثالث: أن يكون العقد من المحلّل دائماً، و يدلُّ عليه مضافاً إلى الاعتبار الذي ذكرناه، و إلى تفريع الطلاق على النكاح، و الحكم بزوال الحرمة بسبب الطلاق في الآية الشريفة [١] و إلى أنّه لا خلاف في اعتبار هذا الأمر الروايات الكثيرة الواردة في الباب، مثل:
صحيحة محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السّلام) قال: سألته عن رجل طلّق امرأته ثلاثاً، ثم تمتّع فيها رجل آخر، هل تحلّ للأوّل؟ قال: لا [٢].
و رواية الحسن الصيقل قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل طلّق امرأته ثلاثاً، لا تحلّ له حتّى تنكح زوجاً غيره، و تزوّجها رجل متعة، أ يحلّ له أن ينكحها؟ قال: لا، حتى تدخل في مثل ما خرجت منه [٣]. و رواها صاحب الوسائل في باب واحد مرّتين.
و موثّقة هشام بن سالم، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في رجل تزوّج امرأة ثم طلّقها فبانت، ثمّ تزوّجها رجل آخر متعة، هل تحلّ لزوجها الأوّل؟ قال: لا، حتى تدخل فيما خرجت منه [٤].
[١] سورة البقرة: ٢/ ٢٣٠.
[٢] الكافي: ٥/ ٤٢٥ ح ١، الوسائل: ٢٢/ ١٣١، أبواب أقسام الطلاق ب ٩ ح ٢.
[٣] الكافي: ٥/ ٤٢٥ ح ٢، نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: ١١٣ ح ٢٨٠، و في تفسير العياشي: ١/ ١١٨ ح ٣٧١ نحوه، الوسائل: ٢٢/ ١٣١، أبواب أقسام الطلاق ب ٩ ح ١.
[٤] التهذيب: ٨/ ٣٣ ح ١٠٢، الاستبصار: ٣/ ٣٧٤ ح ٩٧٧، الوسائل: ٢٢/ ١٣١، أبواب أقسام الطلاق ب ٩ ح ٣.