تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦ - مسألة ٢ لا يصحّ طلاق وليّ الصبي عنه كأبيه و جدّه فضلًا عن الوصي و الحاكم
يجيبه بكون الوليّ بمنزلة السلطان [١].
و أورد عليه في الجواهر بأنّه قد يقال: إنّ المراد بالمعتوه ناقص العقل، ثم حكى عن بعض أعلام اللغويين أنّ المراد بالمعتوه من نقص عقله من دون جنون [٢]، ثم قال: و حينئذٍ لا يبعد أن يكون المراد به من لا عقل له كامل، و مثله تصح مباشرته للطلاق، لكن بإذن الوليّ؛ لأنّه من السفيه فيه كالسّفيه في المال [٣].
أقول: و يؤيّده التعبير عن الرجل المذكور بالأحمق في إحدى رواياته، و هو غير المجنون عرفاً و عند العقلاء، مضافاً إلى ما عرفت من أنّ التعبير بالمعتوه إنّما وقع في الرواية الخالية عن السؤال، و يحتمل أن تكون مغايرة للروايتين الأُخريين.
نعم، في رواية أبي بصير، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) أنّه سئل عن المعتوه أ يجوز طلاقه؟ فقال: ما هو؟ قال: فقلت: الأحمق الذاهب العقل، فقال: نعم [٤].
هذا، و قد ورد في روايات متكثّرة ما ظاهره بطلان طلاق المعتوه، مثل:
رواية الحلبي قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن طلاق السكران و عتقه؟ فقال: لا يجوز. قال: و سألته عن طلاق المعتوه، قال: و ما هو؟ قال: قلت: الأحمق الذاهب العقل، قال: لا يجوز، قلت: فالمرأة كذلك، يجوز بيعها و شراؤها؟ قال: لا [٥].
و كيف كان فإن كان خلاف الشيخ و ابن إدريس في جواز الطلاق عن
[١] مسالك الافهام: ٩/ ١٣.
[٢] مصباح المنير: ٣٩٢.
[٣] جواهر الكلام: ٣٢/ ٧.
[٤] التهذيب: ٨/ ٧٥ ح ٢٥٢، الاستبصار: ٣/ ٣٠٢ ح ١٠٧٠، الوسائل: ٢٢/ ٨٣، أبواب مقدمات الطلاق ب ٣٤ ح ٨.
[٥] التهذيب: ٨/ ٧٣ ح ٢٤٥، الوسائل: ٢٢/ ٨٢، أبواب مقدمات الطلاق ب ٣٤ ح ٥.