تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٤ - مسألة ٤ يشترط في ثبوت اللِّعان أن تكون المقذوفة زوجة دائمة
[مسألة ٤: يشترط في ثبوت اللِّعان: أن تكون المقذوفة زوجة دائمة]
مسألة ٤: يشترط في ثبوت اللِّعان: أن تكون المقذوفة زوجة دائمة، فلا لعان في قذف الأجنبيّة، بل يحدّ القاذف مع عدم البيّنة، و كذا في المنقطعة على الأقوى، و أن تكون مدخولًا بها، و إلّا فلا لعان، و أن تكون غير مشهورة بالزنا، و إلّا فلا لعان، بل و لا حدّ حتى يدفع باللعان، بل عليه التعزير لو لم يدفعه عن نفسه بالبيّنة. نعم لو كانت متجاهرة بالزنا لا يبعد عدم ثبوت التعزير أيضاً، و يشترط في اللعان أيضاً أن تكون كاملة سالمة عن الصمم و الخرس (١).
و صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: إذا قذف الرجل امرأته فإنّه لا يلاعنها حتى يقول: رأيت بين رجليها رجلًا يزني بها [١].
و مرسلة أبان، عن رجل، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: لا يكون لِعان حتى يزعم أنّه قد عاين [٢]. و أمّا اعتبار أن لا يكون لها بيّنة فلما يأتي من أنّه مع ثبوتها تتعيّن إقامتها فلا لِعان.
(١) قد اشترط في هذه المسألة أيضاً أموراً في ثبوت اللِّعان:
الأوّل: أن تكون المقذوفة زوجة دائمة، فلا لعان في قذف الأجنبية بل يحدّ القاذف مع عدم البيّنة، و كذا في المنقطعة.
أمّا الأجنبيّة، فهي داخلة في قوله تعالى قبل آيات اللِّعان وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً [٣] الآية، مضافاً إلى أنّ مورد اللعان قوله تعالى:
[١] التهذيب: ٨/ ١٩٥ ح ٦٨٤، الوسائل: ٢٢/ ٤١٧، كتاب اللعان ب ٤ ح ٤.
[٢] الكافي: ٦/ ١٦٧ ح ٢١، الوسائل: ٢٢/ ٤١٦، كتاب اللعان ب ٤ ح ٣.
[٣] سورة النور: ٢٤/ ٤.