تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٣ - مسألة ٢ لو تمّ الإيلاء بشرائطه
و واقعها في هذه المدّة فهو، و إلّا أجبره على أحد الأمرين: إمّا الرجوع أو الطلاق، فإن فعل أحدهما و إلّا حبسه و ضيّق عليه في المأكل و المشرب حتى يختار أحدهما، و لا يجبره على أحدهما معيّناً (١).
(١) مع تمامية الإيلاء بشرائطه و قيوده، فإن صبرت المرأة مع امتناعه عن المواقعة فلا كلام، و كذا لو لم يمتنع و واقع محرّماً على ما عرفت في الظهار [١]، و إلّا فلها الرفع إلى الحاكم المُعدّ لأمثال هذه الأُمور، فيحضره و ينظره أربعة أشهر كما هو مقتضى الآية الشريفة [٢]، فإن فاء و رجع في هذه المدّة و واقعها، و إلّا أجبره على أحد الأمرين لا على التعيين.
و في ذيل رواية أبي الصباح المتقدّمة: «و ينبغي للإمام أن يجبره على أن يفيء، أو يُطلّق، فإن فاء فإنّ اللَّه غفور رحيم، و إن عزم الطلاق فإنّ اللَّه سميع عليم، و هو قول اللَّه تبارك و تعالى في كتابه».
و أمّا الحبس و التضييق عليه في المطعم و المشرب فيدلّ عليه رواية غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: كان أمير المؤمنين (عليه السّلام) إذا أبى المؤلي أن يطلّق جعل له حظيرة من قصب، و أعطاه ربع قوته حتى يطلّق [٣].
و رواية حمّاد بن عثمان، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: في المؤلي إذا أبى أن يطلّق، قال: كان أمير المؤمنين (عليه السّلام) يجعل له حظيرة من قصب، و يجعله (يحبسه خ ل) فيها، و يمنعه من الطعام و الشراب حتى يطلّق [٤].
[١] في ص ٢٧٥.
[٢] سورة البقرة: ٢/ ٢٢٦.
[٣] الكافي: ٦/ ١٣٣ ح ١٣، الوسائل: ٢٢/ ٣٥٤، كتاب الإيلاء و الكفّارات، أبواب الإيلاء ب ١١ ح ٣.
[٤] الكافي: ٦/ ١٣٣ ح ١٠، التهذيب: ٨/ ٦ ح ١٣، الاستبصار: ٣/ ٢٥٧ ح ٩٢٠، الوسائل: ٢٢/ ٣٥٣، كتاب الإيلاء و الكفّارات، أبواب الإيلاء ب ١١ ح ١.