تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥ - مسألة ٢ لا يصحّ طلاق وليّ الصبي عنه كأبيه و جدّه فضلًا عن الوصي و الحاكم
مثله أصلًا، مضافاً إلى استصحاب بقاء علقة النكاح في صورة الشكّ في صحة طلاق الولي، و إلى أنّه لم تثبت الملازمة بين صحّة النكاح و صحّة الطلاق، فإذا جاز لوليّ الصغير تزويجه فلا يلازم جواز صحّة الطلاق عنه، كما لا يخفى.
و أمّا صحّة طلاق الأب و الجدّ عن الزوج فيما إذا بلغ فاسد العقل، بحيث كان جنونه متّصلًا بصغره أو طرأ عليه الجنون بعد البلوغ، ففي المتن طلّق عليه وليّه مع مراعاة الغبطة و الصلاح، و مع عدم الأب و الجدّ يكون الأمر إلى الحاكم، و عن خلاف الشيخ [١] و ابن إدريس [٢] المنع من ذلك، و في الشرائع: و هو بعيد [٣]، و الدليل عليه خبر أبي خالد القمّاط المتقدّم الذي جعله في الوسائل على ما مرّ ثلاث روايات، و رواية شهاب بن عبد ربّه قال: قال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام): المعتوه الذي لا يُحسن أن يُطلِّق يُطلِّق عنه وليّه على السنّة، قلت: فطلّقها ثلاثاً في مقعد، قال: تردّ إلى السنّة، فإذا مضت ثلاثة أشهر، أو ثلاثة قروء، فقد بانت منه بواحدة [٤].
و في محكي المسالك المناقشة في رواية القمّاط بعدم وضوح دلالتها، فإنّ السائل وصف الزوج يعني في إحدى رواياته بكونه ذاهب العقل، ثم يقول له الإمام: ما له لا يُطلّق؟ مع الإجماع [٥] على أنّ المجنون ليس له مباشرة الطلاق و لا أهلية التصرف، ثم يُعلّل السائل عدم طلاقه بكونه ينكر الطلاق أو لا يعرف حدوده، ثم
[١] الخلاف: ٤/ ٤٤٢.
[٢] السرائر: ٢/ ٦٧٣.
[٣] شرائع الإسلام: ٣/ ٩.
[٤] الكافي: ٦/ ١٢٥ ح ٥، الوسائل: ٢٢/ ٨٤، أبواب مقدمات الطلاق ب ٣٥ ح ٢.
[٥] مختلف الشيعة: ٧/ ٣٦٢، نهاية المرام: ٢/ ١٠، رياض المسائل: ٧/ ٢٨٧.