تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣ - مسألة ١ يشترط في الزوج المُطلّق البلوغ على الأحوط و العقل
من صحّة طلاق الصبي مع التمييز [١]. و من الممكن أن يكون قوله: «حتى يحتلم» في رواية الحسين بن علوان المتقدّمة، يراد به حتى يحصل له العقل و التمييز، و لذا جمع المحقّق في كلامه المتقدّم بين البلوغ عشراً و العقل، و إلّا فليس في الروايات الواردة رواية جامعة بين الوصفين.
و لعلّه لما ذكرنا احتاط الماتن (قدّس سرّه) في اعتبار البلوغ، و في أنّه لو طلّق من بلغه فلا يترك الاحتياط، هذا بالإضافة إلى البلوغ.
و أمّا اعتبار العقل فنفى وجدان الخلاف فيه بيننا [٢] صاحب الجواهر، بل ثبوت الإجماع بقسميه عليه [٣]. و يدلّ عليه مضافاً إلى عدم القصد الذي يتوقّف عليه الحكم روايات متعددة، مثل:
رواية السكوني المتقدّمة و الروايات المتكثّرة الواردة في أنّه «لا طلاق للسكران» [٤] بناءً على اشتراك العلّة فيه مع المجنون؛ لعدم الفرق بينهما من هذه الجهة الراجعة إلى زوال القصد و زوال العقل و لو موقّتاً.
و في رواية أبي خالد القمّاط قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): رجل يعرف رأيه مرّة و ينكره اخرى، يجوز طلاق وليّه عليه؟ قال: ما له هو لا يطلّق؟ قلت: لا يعرف حدّ الطلاق، و لا يؤمن عليه إن طلّق اليوم أن يقول غداً: لم أُطلّق، قال: ما أراه إلّا بمنزلة الإمام يعني الوليّ [٥].
[١] حكى عنه في مختلف الشيعة: ٧/ ٣٦١.
[٢] مختلف الشيعة: ٧/ ٣٦٢، مسالك الافهام: ٩/ ١٥، رياض المسائل: ٧/ ٢٨٧، نهاية المرام: ٢/ ١٠.
[٣] جواهر الكلام: ٣٢/ ٨.
[٤] الوسائل: ٢٢/ ٨٥، أبواب مقدمات الطلاق ب ٣٦.
[٥] الكافي: ٢/ ١٢٥ ح ٢، الوسائل: ٢٢/ ٨١، أبواب مقدمات الطلاق ب ٣٤ ح ١.