تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٧ - مسألة ٧ لو كانت حاملًا باثنين فالأقوى عدم البينونة إلّا بوضعهما
وضع الأخير، و الأشبه أنّها لا تبين إلّا بوضع الجميع [١]. و القائل بالقول الأوّل هو جماعة من القدماء، كالشيخ في محكي النهاية [٢] و ابني حمزة [٣] و البرّاج [٤]. و يدلُّ عليه:
رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه، عن الصادق (عليه السّلام) قال: سألته عن رجل طلّق امرأته و هي حُبلى، و كان في بطنها اثنان، فوضعت واحداً و بقي واحد؟ قال: تبين بالأوّل، و لا تحلّ للأزواج حتى تضع ما في بطنها [٥].
و يرد عليه مضافاً إلى ضعف الخبر و عدم حجّيته كون مفاده مناسباً للاحتياط، الذي لا يناسب شأن الإمام (عليه السّلام).
و عن أبي علي إطلاق انقضاء العدّة بوضع أحدهما [٦]. و عن جماعة [٧] غير قليلة ما جعله المحقّق في الشرائع أشبه، و هو: أنّها لا تبين، كما أنّها لا تنكح إلّا بعد وضعهما، و هو مضافاً إلى أنّه مقتضى الاستصحاب بالإضافة إلى البينونة و إلى نكاح الغير تدلّ عليه الآية الشريفة، و هو قوله تعالى وَ أُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَ [٨] فإنّ المتفاهم منه عند العرف وضع
[١] شرائع الإسلام: ٣/ ٣٧.
[٢] النهاية: ٥١٧، ٥٣٤.
[٣] الوسيلة: ٣٢٢.
[٤] المهذب: ٢/ ٢٨٦، ٣١٦.
[٥] الكافي: ٦/ ٨٢ ح ١٠، الوسائل: ٢٢/ ١٩٦، كتاب الطلاق، أبواب العدد ب ١٠ ح ١.
[٦] حكى عنه في مختلف الشيعة: ٧/ ٤٩٧.
[٧] المبسوط: ٥/ ٢٤١، الخلاف: ٥/ ٦٠ مسألة ٨، السرائر: ٢/ ٦٨٩، مختلف الشيعة: ٧/ ٤٩٧، مسالك الافهام: ٩/ ٢٥٩ ٢٦٠، نهاية المرام: ٢/ ٩٧.
[٨] سورة الطلاق: ٦٥/ ٤.