تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠ - مسألة ١١ إنّما يشترط خلوّ المطلّقة من الحيض في المدخول بها الحائل دون غير المدخول بها و دون الحامل
و إن وقع في حال الحيض لكن إذا لم يعلم حالها من حيث الطهر و الحيض و تعذّر أو تعسّر عليه استعلامها، فلو علم أنّها في حال الحيض و لو من جهة علمه بعادتها الوقتية على الأظهر أو تمكّن من استعلامها و طلّقها فتبيّن وقوعه في حال الحيض بطل (١).
(١) قد عرفت في المسألة المتقدّمة اعتبار خلوّ المطلّقة عن الحيض، فاعلم أنّ اعتباره إنّما هو بالإضافة إلى المدخول بها الحائل، و أمّا غير المدخول بها فيصحّ طلاقها و لو في حال الحيض؛ لأنّه لا عدّة لها أصلًا في الطلاق، كما أنّ الحامل عدّتها وضع الحمل على كلّ حال، مضافاً إلى دلالة روايات [١] كثيرة بل مستفيضة على أنّ غير المدخول بها و الحامل من الخمس التي يطلّقن على كلّ حال، مثل:
رواية إسماعيل بن جابر الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: خمس يطلّقن على كلّ حال: الحامل المتبيّن حملها، و التي لم يدخل بها زوجها، و الغائب عنها زوجها، و التي لم تحض، و التي قد جلست عن المحيض [٢]. و غير ذلك من الروايات بهذا المضمون.
و بهذه الرواية و أمثالها يقيّد إطلاق رواية الحلبي المتقدّمة الظاهرة في بطلان طلاق الحائض؛ لعدم الاستفصال في الجواب و إطلاق السؤال؛ لأنّ قوله (عليه السّلام): «على كلّ حال» ناظر إلى روايات المنع، و اختصاصها بغير المدخول بها و الحامل، فلا يتوهّم ثبوت التعارض و أنّه بالعموم و الخصوص من وجه؛ لافتراقهما في مثل الحائل غير المدخول بها الحائض، و في مثل الحامل و التي لم يدخل بها زوجها
[١] الوسائل: ٢٢/ ٥٤ ٥٦، أبواب مقدمات الطلاق ب ٢٥.
[٢] الفقيه: ٣/ ٣٣٤ ح ١٦١٥، الوسائل: ٢٢/ ٥٤، أبواب مقدمات الطلاق ب ٢٥ ح ١.