تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٠ - مسألة ١ الرجعة إمّا بالقول
نكاحي» و: «في نكاحي» و لا يعتبر فيه العربيّة، بل يقع بكلّ لغة إذا أفاد المعنى المقصود. و إمّا بالفعل بأن يفعل بها ما لا يحلّ إلّا للزوج بحليلته كالوطء و التقبيل و اللمس بشهوة أو بدونها (١).
(١) الرجعة من الأُمور الإنشائية الإيقاعية، و يتحقّق إمّا بالقول و إمّا بالفعل، أمّا القول فهو كلّ لفظ دلّ إمّا على الرجوع كقوله: راجعتك و ارتجعتك مطلقاً، أو مع إضافة قوله إلى نكاحي أو في نكاحي، أو على التمسك بزوجته، كقوله: رددتك إلى نكاحي، أو أمسكتك في نكاحي أو مطلقاً، و لا دليل على اعتبار العربيّة، بل يقع بكلّ لغة إذا أفاد المعنى المقصود، كسائر العقود و الإيقاعات مع عدم قيام دليل على اعتبار العربيّة، كما في النكاح الدائم على احتمال.
نعم، ربما يحتمل عدم كون الرجعة من أقسام الإيقاع حتى يعتبر فيها ما يعتبر في سائر العقود و الإيقاعات من أُمور متعددة عمدتها ترجع إلى اعتبار القصد إلى المضمون و اعتبار الصراحة أو الظهور، بل هي من حقوق المطلّق، كما ربما يؤيّده عدم اعتبار لفظ مخصوص فيها، و عدم اعتبار الاقتران مع القصد في الفعل الذي يتحقّق به الرجوع، كالوطء بل التقبيل و اللمس اللذين ربّما يجتمعان مع عدم الزوجية، و سيأتي إن شاء اللَّه تعالى أنّ إنكار الطلاق رجعة، و لا يعهد مثل ذلك في سائر العقود و الإيقاعات.
هذا، خصوصاً مع أنّ الكلام لا يرتبط بمقام الإثبات و وجود الاختلاف بين الزوجين في ذلك، بل بمقام الثبوت و أصل التحقق مع عدم الاختلاف أصلًا. و كيف كان، فلا دليل على اعتبار الصراحة بل الظهور المعتمد عند العقلاء في تحقّق الرجوع.
و أمّا الفعل، فقد ذكر في المتن أنّه عبارة عن أن يفعل بها ما لا يحلّ إلّا للزوج بحليلته كالامور المذكورة في المتن، و مقتضى ذلك أن يكون تكرار