تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٤ - مسألة ٢ كلّ امرأة حرّة إذا استكملت الطلاق ثلاثاً مع تخلّل رجعتين في البين، حرمت على المطلّق حتى تنكح زوجاً غيره
بشاهدين على طهر ثم سافر و أشهد على رجعتها، فلما قدم طلّقها من غير جماع، أ يجوز ذلك له؟ قال: نعم قد جاز طلاقها [١] و غير ذلك من الروايات [٢] الدالّة عليه.
قال المحقّق في الشرائع بعد الإشارة إلى الطائفتين: و هي يعني الطائفة الثانية الأصحّ .. و من فقهائنا من حمل الجواز على طلاق السنّة، و المنع على طلاقه للعدّة، و هو تحكّم [٣].
و الأظهر ترجيح الطائفة الثانية على الاولى بالشهرة الفتوائية المحقّقة بين الأصحاب [٤]. بل قال في الجواهر: لا بأس بدعوى الإجماع معها إذ لم أجد قائلًا بالأُولى، إلّا ما حكي عن ابن أبي عقيل [٥] و قد لحقه الإجماع. فلا إشكال حينئذٍ في ترجيح هذه النصوص على السابقة و حملها على ضرب من الاستحباب [٦].
و الجمع الذي أشار إليه المحقّق و إن استشهد له بالخبرين، إلّا أنّ دلالتهما على ذلك ممنوع، و لعلّه لذا وصفه بأنّه تحكّم سيّما خبر أبي بصير قال: سألت أبا جعفر (عليه السّلام) عن الطلاق الذي لا تحلّ له حتى تنكح زوجاً غيره؟ فقال: أخبرك بما صنعت أنا بامرأة كانت عندي، و أردت أن أطلّقها، فتركتها حتى إذا طمثت و طهرت طلّقتها من غير جماع، و أشهدت على ذلك شاهدين، ثم تركتها حتى إذا كادت أن تنقضي عدّتها راجعتها و دخلت بها، و تركتها حتى طمثت و طهرت، ثم
[١] التهذيب: ٨/ ٤٥ ح ١٤١، الاستبصار: ٣/ ٢٨١ ح ٩٩٩، الوسائل: ٢٢/ ١٤٤، أبواب أقسام الطلاق ب ١٩ ح ٤.
[٢] الوسائل: ٢٢/ ١٠١ ١١٠ و ١٤٢ ١٤٥، أبواب أقسام الطلاق ب ١، ٢، ١٨، ١٩.
[٣] شرائع الإسلام: ٣/ ٢٥.
[٤] مسالك الافهام: ٩/ ١٣٦، رياض المسائل: ٧/ ١٣٤، نهاية المرام: ٢/ ٥٦، الحدائق الناضرة: ٢٥/ ٢٩٤.
[٥] حكى عنه في مختلف الشيعة: ٧/ ٣٧٢.
[٦] جواهر الكلام: ٣٢/ ١٣٨.