تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٦ - مسألة ٤ المطلّقة ثلاثاً إذا نكحت زوجاً آخر و فارقها بموت أو طلاق حلّت للزوج الأوّل
و إن طلّقت مائة مرّة. نعم، لو طلّقت تسعاً طلاق العدّة بالتفسير الذي أشرنا إليه حرمت عليه أبداً، و ذلك بأن طلّقها ثم راجعها ثم واقعها ثم طلّقها في طهر آخر ثم راجعها ثم واقعها ثم طلّقها في طهر آخر، فإذا حلّت للمطلّق بنكاح زوج آخر و عقد عليها ثم طلّقها كالثلاثة الاولى ثمّ حلّت بمحلّل ثم عقد عليها ثم طلّقها ثلاثاً كالأوّلين حرمت عليه أبداً، و يعتبر فيه أمران:
أحدهما: تخلّل رجعتين، فلا يكفي وقوع عقدين مستأنفين و لا رجعة عقد مستأنف في البين.
الثاني: وقوع المواقعة بعد كلّ رجعة، فطلاق العدّة مركّب من ثلاث طلقات: اثنتان منها رجعيّة و واحدة بائنة، فإذا وقعت ثلاثة منه حتى كملت تسع طلقات حرمت عليه أبداً، هذا، و الأحوط الاجتناب عن المطلّقة تسعاً مطلقاً، و إن لم يكن الجميع طلاق عِدّة (١).
(١) المهمّ في هذه المسألة أمران:
الأمر الأوّل: أنّ المطلقة ثلاثاً، التي تحتاج حليّتها إلى محلّل، لا فرق في حرمتها بين أن يكون في الدفعة الأُولى أو في الدفعات المتعدّدة، و سواء كان المحلّل الثاني هو المحلّل الأوّل أم غيره، و سواء كان الطلاق الثالث واقعاً من الزوج الأوّل أم من الزوج الثاني أم من غيرهما، و لا يوجب الطلاق الثالث بنفسه الحرمة الأبديّة، سواء كان الطلاق الثالث من الزوج الثالث أو من الزوج الثاني أو من غيرهما.
الأمر الثاني: تترتّب الحرمة الأبدية على طلاق التسع في خصوص طلاق العِدّة، و احتاط في المتن بالاجتناب عن المطلّقة تسعاً مطلقاً، و إن لم يكن الجميع طلاق العدّة، و في هذا الأمر روايات:
منها: رواية أبي بصير، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في حديث قال: سألته عن الذي