تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٣ - مسألة ٢٣ لو جاء الزوج بعد الفحص و انقضاء الأجل
..........
ارتفاعه على الطلاق، غاية الأمر أنّه لا يعتبر تحقّقه من الزوج، و في موثّقة سماعة المتقدّمة [١] التصريح بأنّه «إن قدم و هي في عدّتها فهو أملك برجعتها» فإذا كان القدوم في أثناء العدّة كذلك فالقدوم قبل شروعها في العدّة كذلك بطريق أولى، بمعنى كونها زوجة له لا حاجة إلى الرجعة.
الثانية: الصورة المفروضة مع كون مجيء الزوج بعد ما تزوّجت بالغير، و في هذه الصورة لا سبيل له عليها؛ لأنّ لازم صحّة التزويج بالغير بعد انقضاء الأجل و الطلاق هي صيرورتها زوجة شرعيّة للزوج الثاني، و لم يتحقّق شيء يقتضي ارتفاعها، فمجيئه في هذه الصورة إنّما هو كإرادة التزويج معها مع تطليقه إيّاها بنفسه و انقضاء عدّة الطلاق و تزويجها مع الغير، فكما أنّه لا سبيل له عليها هناك كذلك المقام.
الثالثة: الصورة المفروضة أيضاً مع كون مجيء الزوج في أثناء العدّة، و مقتضى ما ذكرنا جواز الرجوع إليها، كما أنّ له إبقاؤها على حالها حتى تنقضي عدّتها و تبين عنه، و قد عرفت [٢] التصريح بهذه الصورة في موثّقة سماعة، و أنّه «إذا جاء الزوج في أثناء العدّة فهو أملك برجعتها».
الرابعة: الصورة المفروضة أيضاً مع كون مجيء الزوج بعد انقضاء العدّة و قبل التزويج مع الغير، و في هذه الصورة ذكر المحقّق في الشرائع: فيه روايتان أشهرهما أنّه لا سبيل له عليها [٣]. بل ذكر في الجواهر: لم نقف على رواية الرجوع فيما وصل
[١] في ص ١٧٠ ١٧١.
[٢] في ص ١٧٠ ١٧١.
[٣] شرائع الإسلام: ٣/ ٣٩.