تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٠ - مسألة ٨ لو وطئت شبهة فحملت و أُلحق الولد بالواطئ
بثلاثة أقراء مستقبلة [١]. و روى مثل ذلك عن عمر في سنن البيهقي [٢].
لكن في مقابلها صحيحة زرارة، عن أبي جعفر (عليه السّلام) في امرأة تزوّجت قبل أن تنقضي عدّتها، قال: يفرّق بينهما، و تعتدّ عدّة واحدة منهما جميعاً [٣].
و مثلها صحيحة أبي العباس، عن الصادق (عليه السّلام) [٤].
و خبر زرارة، عن أبي جعفر (عليه السّلام) في امرأة فقد زوجها أو نعي إليها، فتزوّجت، ثم قدم زوجها بعد ذلك فطلّقها، قال: تعتدّ منهما جميعاً ثلاثة أشهر عدّة واحدة، الحديث [٥].
و لكنّ الظاهر أنّ المفروض فيها صورة عدم تحقّق الدخول من الزوج الثاني، و إلّا فاللازم ثبوت الحرمة الأبدية، و من الواضح أنّه مع عدم تحقّق الدخول لا تكون العدّة ثابتة؛ لما عرفت من عدم ثبوتها في صورة عدم الدخول، إلّا أنّه ينافي ذلك ظاهر قوله: «تعتدّ عدّة واحدة منهما» مع وضوح أنّ ثبوت العدّة بالإضافة إلى الثاني فرع الدخول، و لكن لا محيص عن رفع اليد عن هذا الظاهر، و إن كان بعيداً في نفسه.
نعم، ذكر في الجواهر: أنّه لو كان الاشتباه من المطلّق نفسه مثلًا اتّجه التداخل، وفاقاً للفاضلين [٦] بأن تستأنف عدّة كاملة للأخير و اجتزأت بها؛ لأنّهما إنّما تعلّقتا
[١] لم نجده في جوابات المسائل الطبريّة، نعم حكى عنه في الجواهر: ٣٢/ ٢٦٤.
[٢] سنن البيهقي: ٧/ ٤٤١.
[٣] التهذيب: ٧/ ٣٠٨ ح ١٢٧٨، الاستبصار: ٣/ ١٨٧ ح ٦٨١، الوسائل: ٢٠/ ٤٥٣، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب ١٧ ح ١١.
[٤] التهذيب: ٧/ ٣٠٨ ح ١٢٨٠، الاستبصار: ٣/ ١٨٨ ح ٦٨٣، الوسائل: ٢٠/ ٤٥٣، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب ١٧ ح ١٢.
[٥] التهذيب: ٧/ ٣٠٨ ح ١٢٧٩، الوسائل: ٢٠/ ٤٤٦، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب ١٦ ح ٢.
[٦] قواعد الأحكام: ٢/ ٦٩، شرائع الإسلام: ٣/ ٤٦.