تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣١ - مسألة ٨ لو وطئت شبهة فحملت و أُلحق الولد بالواطئ
بواحد، و الموجب لهما حقيقة انّما هو الوطء، و إذا استأنفت عدّة كاملة ظهرت براءة الرحم، و لا ينافي ذلك إطلاق الأكثر: إطلاق عدم تداخل العدّتين بعد انسباق التعدّد منه، و حينئذٍ فلو وقع الوطء شبهة مثلًا في القرء الأوّل أو الثاني أو الثالث، فالباقي من العدّة الأُولى يحسب للعدّتين ثم تكتمل الثانية [١].
الدعوى الثانية: أنّه بعد الفراغ من عدم التداخل فيما إذا كانت العدّة لأزيد من واحد، يقع الكلام في أنّ اللّازم أوّلًا انقضاء عدّة الوطء بالشبهة الملحق به الولد بوضع الحمل، ثم استئناف عدّة الزوج المطلّق، و إن كان الطلاق قبل الوطء بالشبهة أم لا؟
الظاهر أنّ مقتضى القاعدة بعد فرض عدم التداخل هو لزوم تقديم الموجب الأوّل، سواء كان طلاقاً أو وطء شبهة، و لا وجه لتقديم وطء الشبهة إن كان متأخّراً عن الطلاق.
هذا، و لكن صاحب الجواهر (قدّس سرّه) نفى وجدان الخلاف، و الإشكال في تقدّم عدّة وطء الشبهة بانقضاء الوضع، و إن كان متأخّراً عن الطلاق، و أنّها تستأنف عدّة الطلاق بعد الوضع، قال: بل لو فرض تأخّر الوطء المزبور عن الطلاق، كان الحكم كذلك أيضاً؛ لعدم إمكان تأخّر عدّته التي هي وضع الحمل، فليس حينئذٍ إلّا تأخير إكمال عدّة الطلاق بعد فرض عدم التداخل بين العدّتين [٢].
هذا، و لكن لم يتبيّن لي وجه عدم إمكان تأخّر عدّة وطء الشبهة التي هي وضع الحمل. و إن قلنا بعدم التداخل كما هو المفروض، فإنّه لو فرض غيبة الزوج الذي تحقّق منه الدخول قبلها سنتين، و بعد الحضور علم أنّ زوجته قد وطئت شبهة،
[١] جواهر الكلام: ٣٢/ ٢٦٦.
[٢] جواهر الكلام: ٣٢/ ٢٦٦.