كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٣٢ - يجب إزالة النجاسة
مع مشقّة الإزالة إذ لا حرج في الدين، و يريد اللّه اليسر لا العسر، و لا يكلّف نفسا إلّا وسعها، و الأخبار بخصوصها كثيرة. و إذا لم يشقّ الإزالة و التطهير بأن لا يتضرّر به و لا يكون الدم دائم السيلان بل يكون لخروجه فترات تسع كلّ منها الصلاة، وجب اقتصارا في الترخّص على موضع اليقين. و كذا إن أمكنت إزالة ما زاد منه على القليل.
و استشكل في نهاية الإحكام [١] و إن أمكنت إزالة البعض، لكن يبقى بعد كثير منه فهل يجب التجفيف؟ وجهان، احتمل في نهاية الإحكام [٢].
و عند وجوب الإزالة كلّا أو بعضا يجب شدّ الموضع-؟ إن تيسر- عند الصلاة تحفّظا من الخروج، كما أشار إليه البزنطي في نوادره بقوله: إنّ صاحب القرحة التي لا يستطيع صاحبها ربطها و لا حبس دمها يصلّي و لا يغسل ثوبه في اليوم أكثر من مرّة [٣].
و أطلق في الخلاف [٤] و المبسوط [٥] عدم وجوبه، و أنّ حمله على الاستحاضة قياس. و في الخلاف: الإجماع عليه، و زيادة أنّه حرج منفي في الشرع [٦]، فيمكن تخصيص ما فيها بما يتضمّن الحرج، و الرخصة مقصورة على موضع الضرورة اقتصارا على اليقين. فلو تعدّى إلى موضع آخر وجب التطهير كما قربه في المنتهى [٧] و نهاية الإحكام [٨].
و أمّا خبر عمّار: سأل الصادق (عليه السلام) عن الدمل يكون بالرجل فينفجر و هو في الصلاة، قال: يمسحه و يمسح يده بالحائط أو بالأرض و لا يقطع الصلاة [٩]. فمع التسليم يحتمل انفجاره بالقيح و الصديد دون الدم، و مسحه باليد إذا علم سيلانه أن
[١] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٢٨٥.
[٢] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٢٨٥.
[٣] السرائر (المستطرفات): ج ٣ ص ٥٥٨.
[٤] الخلاف: ج ١ ص ٢٥٢ المسألة ٢٢٥.
[٥] المبسوط: ج ١ ص ٣٥.
[٦] الخلاف: ج ١ ص ٢٥٢ المسألة ٢٢٥.
[٧] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٧٢ س ٢٤.
[٨] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٢٨٦.
[٩] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٣٠ ب ٢٢ من أبواب النجاسات ح ٨.