كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٣٠ - يجب إزالة النجاسة
فاغسله و لا تصلّ فيه حتى تغسله [١].
و عن أبي علي اعتبار سعة العقد الأعلى من الإبهام [٢]. قال المحقّق: و الكلّ متقارب، و التفسير الأوّل أشهر [٣]. و حكى اعتبار سعة العقد الأعلى من السبابة و من الوسطى.
و في الفقيه: و الدم إذا أصاب الثوب فلا بأس بالصلاة فيه ما لم يكن مقداره مقدار درهم واف، و الوافي ما يكون وزنه درهما و ثلثا، و ما كان دون الدرهم الوافي فقد يجب غسله، و لا بأس بالصلاة فيه، و إن كان الدم دون حمّصة فلا بأس بأن لا يغسل [٤].
و الذي أفهمه من هذا الكلام أنّ ما دون الدرهم من الدم نجس يجوز فيه الصلاة، و ما دون حمّصة طاهر. و لعلّه عليه نزّل خبر المثنى [٥]، و به جمع بينه و بين غيره.
و نصّ أبو علي على أنّه لا ينجس الثوب بما نقص عن سعة الدرهم الذي سعته كعقد الإبهام الأعلى من كلّ نجاسة، إلّا دم الحيض و المني [٦].
و العفو عن القليل ثابت في كلّ دم إلّا دم الحيض اتفاقا، كما يظهر منهم، و قال الصادقان (عليهما السلام) في خبر أبي بصير: لا تعاد الصلاة من دم لا تبصره غير دم الحيض، فإنّ قليله و كثيره في الثوب إن رآه أو لم يره سواء [٧].
و ألحق به الشيخ [٨] و من تبعه [٩] الاستحاضة و النفاس و احتمل
[١] مسائل علي بن جعفر: ص ١٧٣ ح ٣٠٥.
[٢] نقله عنه في المعتبر: ج ١ ص ٤٣٠.
[٣] المعتبر: ج ١ ص ٤٣٠.
[٤] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٧١ ذيل الحديث ١٦٥.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٢٧ ب ٢٠ من أبواب النجاسات ح ٥.
[٦] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ١ ص ٤٧٥.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٢٨ ب ٢١ من أبواب النجاسات ح ١.
[٨] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٢٦٦.
[٩] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٤٨٨ س ٣٣، و السرائر: ج ١ ص ١٧٦، و الوسيلة: ص ٧٧.