كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٢٩ - يجب إزالة النجاسة
ثم اعتبار البغلي هو الذي عليه المحقّق [١] و المصنّف في كتبه [٢]، و عامة من بعدهما، و نصّا في المعتبر [٣] و التذكرة [٤] أنّه الوافي المضروب من درهم و ثلث، و كذا الشهيد في الذكرى [٥] كما حكينا عنهم.
و ظاهر السرائر تغايرهما، لقوله: إنّ الشارع عفا عن ثوب و بدن أصابه منه دون سعة الدرهم الوافي، و هو المضروب من درهم و ثلث، و بعضهم يقول: دون قدر الدرهم البغلي، و هو منسوب إلى مدينة قديمة يقال: لها بغل قريبة من بابل و الغسالون بينها و بينها قريب من فرسخ، متصلة ببلد الجامعين، تجد فيها الحفرة دراهم واسعة، شاهدت درهما من تلك الدراهم، و هذا الدرهم أوسع من الدينار المضروب بمدينة السّلام المعتاد، يقرب سعته من سعة أخمص الراحة. قال: و قال بعض من عاصرته ممّن له علم بأخبار الناس و الأنساب: إنّ المدينة و الدرهم منسوبة إلى ابن أبي البغل، رجل من كبار أهل الكوفة، اتخذ هذا الموضع قديما، و ضرب هذا الدرهم الواسع، فنسب إليه الدرهم البغلي، و هذا غير صحيح، لأنّ الدراهم البغلية كانت في زمن الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) قبل الكوفة [٦]، انتهى.
ثم اختلف في السعة المعتبرة هنا، فانّ بها العبرة دون الوزن، فسمعت ابن إدريس يقول: إنّه شاهد درهما من البغلية، فكان يقرب سعته من سعة أخمص الراحة أي ما انخفض منها. و اعتبر الحسن سعته دينار [٧]، و سمعت عبارته.
و في مسائل علي بن جعفر: إنّه سأل أخاه (عليه السلام) عن الدمل يسيل منه القيح كيف يصنع؟ قال: إن كان غليظا أو فيه خلط من دم فاغسله كلّ يوم مرتين غدوة و عشية، و لا ينقض ذلك الوضوء، و إن أصاب ذلك ثوبك قدر دينار من الدم
[١] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٥٣.
[٢] مختلف الشيعة: ج ١ ص ٤٧٧، تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٧٤، منتهى المطلب: ج ١ ص ١٧٢ س ٢٧.
[٣] المعتبر: ج ١ ص ٤٢٩.
[٤] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٨ س ٢٥.
[٥] ذكري الشيعة: ص ١٦ س ٢٥.
[٦] السرائر: ج ١ ص ١٧٧.
[٧] نقله عنه في المعتبر: ج ١ ص ٤٣٠.